أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,9 مارس, 2016
صحيفة فرنسيّة: إرهابيون يأملون في إقامة “إمارة داعشيّة” في بن ڨردان

الشاهد_كشفت صحيفة “لو باريزيان” في تقرير مطول نقلته الشاهد إلى اللغة العربية أن الجهاديين الذين حاولوا الضرب بقوة، صباح يوم الاثنين، في مدينة بن ڨردان الواقعة جنوب تونس يأملون جيدا في إنشاء منطقة عازلة تحت رعاية تنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية”، وإقامة إمارة كالتي في العراق وسوريا عبر ليبيا المجاورة.

 

وقال التقرير أن الإرهابيين الذين اعتقلتهم قوات الأمن خلال هذا الهجوم المميت غير المسبوق سوف يقع تمريرهم للاعتراف، وفقا للسلطات التونسية التي نبهت بالفعل من قبل الأجهزة الغربية من هذه التهديدات. ولكن هجوم يوم الاثنين يبدو أنه مخطط له بما فيه الكفاية من قبل منتمين لتنظيم “داعش” الذين من المرجح أن يكونوا عدة مقاتلين من المنطقة. كما شارك الجهاديون الأجانب الآخرون الذين مروا عبر ليبيا في هذا التوغل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه عند الفجر، كانوا حوالي 70 إرهابيا (50 وفقا لتونس) للاستثمار هذه البلدة الصغيرة التي تضم 60 ألف نسمة وتبعد حوالي ثلاثين كيلومترا من معبر رأس جدير مع ليبيا. ولم تعلن السلطات التونسية عن الطريقة التي تمكنوا بها من دخول المدينة بسهولة بينما وقعت محاولة هجوم في ضواحي مدينة بن ڨردان نفسها قبل أربعة أيام. وكان الجهاديون الخمسة الذين أتوا من ليبيا والذين ندد بهم السكان، مطوقين في المنزل قبل أن يقع قتلهم. وصباح يوم الاثنين، وعلى الرغم من المراقبة المكثفة، فإن المجموعة، التي جاء غالبيتها من ليبيا، يمكن أن تطيل في وسط المدينة حيث تمت السيطرة على السكان من قبل الجهاديين، معلنين أنهم من تنظيم “داعش”، ويبحثون عن أفراد من الشرطة أو الجيش.

 

اليقظة القصوى:

 

مقسمين إلى ثلاثة فرق كبيرة، الإرهابيون لديهم خارطة طريق واضحة المعالم: مجموعة من عشرين شخصا معينة للهجوم على الحرس الوطني، وأخرى تتكون من 30 مقاتلا لاستهداف ثكنة عسكرية، وأخيرا، الباقي منتشرون في مجموعات صغيرة في المدينة من أجل مناشدة الناس، بما في ذلك بعض الأنصار للمشاركة في الجهاد ضد الحكومة. وهؤلاء لديهم بعد ذلك، مهمة الهجوم من جميع الجهات لدعم أولئك الذين استهدفوا مواقع قوات الأمن والجيش. ووفقا لمصدر أمني في تونس، فإن “أهم قائدي هذه الفرق المدججة بالسلاح متأكدين من أنهم سيخلقون مفاجأة بمهاجمة الثكنة ليلا وعزل السكان عن طريق بث الفوضى. ولكن بدون جدوى. لقد فشلت المحاولة”. ومع ذلك، فإن البلاد تبعد 500 كيلومترا من الحدود مع القطر الليبي التي تشتعل فيه النيران. ناهيك اليقظة القصوى على جبل الشعانبي، في الشمال، على الحدود الجزائرية…

 

وقد أسفرت الاشتباكات رسميا عن 55 قتيلا، بينهم 36 من الجهاديين، و 12 عضوا من قوات الأمن وسبعة مدنيين. فيما بدأ استنطاق عدد من الإرهابيين الذين قبض عليهم. ولكن، وفقا لمصادر محلية، الذين قابلتهم صحيفة “لو باريزيان”، فإن “إرهابيين آخرين فروا”، كما أكدوا أن هؤلاء الجهاديين كانوا ينتظرون تعزيزات من مدينة صبراتة، حيث استقرت الدولة الإسلامية على بعد 80 كيلومترا غرب طرابلس، في ليبيا.

 

ويوم الثلاثاء في أعقاب هذا الهجوم، تزعم الحكومة التونسية أنها “كسبت المعركة” وتعهدت ب “تقييم شامل” لحالات الإخفاق المحتملة، دون الإشارة إلى تواطؤ داخلي محتمل. وقال رئيس الحكومة “إنهم (الجهاديين، ملاحظة المحرر) فهموا أن تونس لم تكن سهلة، وأن هذه لم تكن نزهة (للصحة) لإقامة إمارة في بن ڨردان”،مشيرا إلى أن بلاده في حالة “حرب شاملة ضد الإرهاب”.

 

وفي اليوم السابق، كان رئيس الحكومة قد قال أن الهدف من الهجمات كان لإنشاء “إمارة داعش”. ومع ذلك، قال إن عملية البحث في المنطقة ما زالت مستمرة، ودعا الشعب إلى توخي الحذر. علاوة على ذلك، أعلنت وزارة الداخلية أن خمسة “إرهابيين” قتلوا مساء الثلاثاء خلال عملية قامت بها قوات الجيش والأمن بالقرب من مدينة بن ڨردان. كما تم ضبط أسلحة.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.