أهم المقالات في الشاهد

السبت,4 يوليو, 2015
صحيفة بريطانية: لماذا لا يصدق التونسيون وسائل إعلامهم؟

الشاهد_تحدثت صحيفة “الأسبوع” البريطانية في تقرير جديد لها عن تداعيات العملية الإرهابية الأخيرة بتونس و تحدثت عن التناول الإعلامي التونسي للعملية و لما تلاها مؤكدة أن التونسيين يلجؤون بشكل متزايد الى وسائل الاعلام الاجنبية لمعرفة ما لم تخبرهم عنه صحفهم.

و جاء في التقرير الذي إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية أنه منذ مذبحة يوم الجمعة الماضي التي راح ضحيتها سياح أجانب في فندق في مدينة سوسة، كانت وسائل الإعلام التونسية تفيض تقارير عن الهجوم و تداعياته، ولكن معظمها يتم تجاهلها من قبل عامة الشعب التونسي الذي لا يثق في التقارير الإخبارية الرسمية.

و بعد فترة أولية من الارتباك في أعقاب الهجوم، ركزت وسائل الإعلام في البلاد في المقام الأول على كشف هوية جثث الضحايا وعودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

و قد تلقت حملة الاعتقالات التي شنت أيضا اهتمام وسائل الإعلام، كما قدمت النظريات حول أي شبكات الإرهاب التي يحتمل أن تكون قد دعمت الهجوم وما إذا كانت هناك أي هجمات أخرى يمكن توقعها.

و لكن غضبا واسع النطاق على كيفية فشل السلطات التونسية في وقف اثنين من الهجمات الدامية في هذه السلسلة المتتالية السريعة تم تجاهله بالكامل تقريبا من طرف وسائل الإعلام المعروفة لتكون مروضة إلى المؤسسة السياسية. فمعظم شركات الإعلام في تونس إما تكون مملوكة من قبل شركات مرتبطة مباشرة بالنظام الاستبدادي السابق للبلاد، أو تدعمها وتمولها.

و كشفت واحدة من عدد قليل من تقارير خطيرة على وسائل الإعلام التونسية التي قامت بها مؤسسة كارنيغي في عام 2012 أن “وسائل الإعلام التونسي لا تزال مكانا للتلاعب والترهيب و التحيز”.

علاوة على ذلك، كشف تقرير صدر مؤخرا (باللغة العربية) عن الهايكا، هيئة تنظيم وسائل الإعلام في تونس، الانتهاكات الأخلاقية والمهنية طوال التغطية الإعلامية لهجوم سوسة.

و قد ذكرت الهايكا المعالجة “المفرطة” و “غير العقلانية” للمعلومات، فضلا عن “خطاب الكراهية” من قبل الصحفيين.

ودعت الهيئة المذيعين إلى اعتماد نهج أكثر احترافا في تغطيتها للهجمات الإرهابية.

و بدلا من تحليل أوجه القصور في الإجراءات الأمنية في المنتجعات السياحية بعيدا عن عاصمة البلاد، ركزت وسائل الإعلام بدلا من ذلك اهتمامها على صعوبة إثبات الروابط بين المسلح المشتبه فيه سيف الدين رزقي والجماعات الإسلامية المتشددة.

و تبقى التساؤلات حول كيف كان المسلح المشتبه فيه قادرا على قضاء 35 دقيقة على حادثة اطلاق النار دون تدخل الشرطة من أي فرقة لا سيما و أن مركز الشرطة بحمام سوسة يبعد عشر دقائق فقط عن مسرح الجريمة.

و كما في أيام الحاكم السابق زين العابدين بن علي، الذي أطيح به خلال الربيع العربي في عام 2011، تحول التونسيون مرة أخرى إلى الصحافة الأجنبية و وسائل الاتصال الاجتماعية لمعرفة ما لم تخبرهم عنه الصحف والإذاعة و شبكات التلفزيون التابعة لهم.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



رأي واحد على “صحيفة بريطانية: لماذا لا يصدق التونسيون وسائل إعلامهم؟”

  1. و ها اننا ايضا نجد من ينصف التعتيم و التشويه المقصودين من قبل الاعلام الاجنبي تجاه اعلامنا الجاءير و الجاءيع ..اعلاميينا و صحافيينا يعتقدون بغباءيهم انهم مستورون تحت اشعة الصحافة العالمية. ومع ذالك يصرون على استغباء الشعب حسب مصالح اسيادهم …و صدق من قال فيهم = مثلهم كمثل سحرة فرعون يريدون ان يرهبوا الناس بسحرهم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.