عالمي دولي

السبت,26 مارس, 2016
صحف عربية تحذر من نموذج جديد “من الإرهابيين” عقب تفجيرات بروكسل

الشاهد_ناقشت عدد من الصحف العربية الصادرة يوم الجمعة 25 مارس تداعيات هجمات بروكسل الأخيرة التي أودت بحياة أكثر من 30 شخصاً وأصابت نحو 270 بجراح.

 

وحذر بعض الصحف من ظهور “نموذج جديد من الإرهابيين” ومن استمرار مخاطر التفجيرات في أوروبا،
وربطت صحف أخرى بين الهجمات التي شهدتها العاصمة البلجيكية والسياسة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي أعلن مسؤوليته عن التفجيرات.

 

“الترويع الداعشي”

 

في جريدة السفير اللبنانية، أكد وسيم إبراهيم أن “تفجيرات بروكسل لم تفعل سوى تأكيد المؤكد: الغرب أمام نموذج جديد من ‘الإرهابيين’، بعدما صنع له تنظيم ‘داعش’ دولته المزعومة لتكون محمية للمجرمين”.

 

وأضاف إبراهيم: أن ” الهجمات نفذها رجال عصابات، معروفون وملاحقون، ولديهم سجلهم الجنائي المحفوظ… الغرب أمام محمية الإجرام هذه يواجه تهديدات لا يمكن حصرها، حتى يمكن مواجهتها أصلاً”.

 

وفي السياق ذاته، وصف راجح خوري في صحيفة النهار اللبنانية أوروبا بـ”المذعورة والعاجزة”، قائلاً: ” بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي توقع أن تستمر مخاطر التفجيرات في أوروبا حتى نهاية مباريات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم ابتداء من منتصف جوان ، يضع القارة في قبضة الترويع الداعشي المتصاعد”.

 

من جانبها، كتبت رانيا حفني في صحيفة الأهرام المصرية: “اثبتت تفجيرات بروكسل أمرين في غاية الأهمية أولهما فشل أجهزة الاستخبارات الغربية في مهامها، رغم أن تفجير باريس الأخير كان من المفترض أن يرفع من كفاءة هذه الأجهزة في التصدي لمثل هذه التفجيرات، والأمر الثاني هو اثباتها لتعاظم التنظيمات الإرهابية في أوروبا في الوقت الذي ضعف فيه في كل من العراق وسوريا”.

 

“انفصام أوباما”

 

وتساءل سعد بن عبد القادر القويعي في صحيفة الجزيرة السعودية “من وراء تضخيم داعش؟” موضحاً أن هناك على ما يبدو “علاقة طردية بين تضخيم داعش، وحجم التحالف الأمريكي”.

 

وأضاف أن الهدف من ذلك هو “تسهيل التدخل الأمريكي المباشر على خط الصراع الدائر في المنطقة من أجل تفتيت وحدة العراق، وتوسيع الصراع السوري إلى حرب شرق أوسطية أشمل، وليصب – أيضا – في خانة إعادة تفكيك المنطقة، ورسم خرائط جديدة لها تتناسب وطبيعة المصالح”.

 

أما محمد الشيخ في صحيفة الجزيرة السعودية فيلقي باللوم على الإدارة الأمريكية، قائلاً: “داعش المتوحشة لم تكن لتصل إلى هذا الانتشار والتغلغل بين شباب المسلمين الأوروبيين، وتنشر معها ثقافة البغضاء والكراهية، لولا تردد الرئيس ‘أوباما’ وإيثاره عدم مواجهة هذه الوحوش البربرية في بدايات تجمعها، فكانت النتيجة أن وصلت ضرباتهم إلى أوروبا، من خلال شباب الأوروبيين”.

 

وفي السياق ذاته، انتقدت عزيزة فؤاد في جريدة الأهرام المصرية ما اسمته “انفصام أوباما”، قائلة: “وإني لأتعجب كثيراً لموقف الرئيس أوباما من اعتداءات بروكسل … عندما أعلن تضامنه ووقوفه وتقديم المساعدات لأصدقائه في بلجيكا بل توعد ملاحقة المسؤولين عن تلك الاعتداءات بغض النظر عن الجنسية أو العرق والدين لمكافحة آفة الإرهاب ومن يهددون سلامة وأمن الناس في العالم. في الحقيقة هذا تصريحه السياسي الذي يكيل بمكيالين !!؟”

 

وحذرت الكاتبة من أن “الإرهاب الأسود مستمر ولن يتوقف وسوف يضرب كل أنحاء العالم مادام هناك انفصام دولي للقيادات السياسية والزعماء في العالم الذين يدعمون دولاً بعينها ولا يقفون مع دول أخرى”.

 

بي بي سي