عالمي دولي

الخميس,19 مايو, 2016
صحف اسرائيل: ليبرمان وزيرا للأمن..”خطوة عديمة المسؤولية”

الشاهد_أثار تغيير موقف رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي فضّل في اللحظة الأخيرة، التخلي عن الاتفاق مع اسحق هرتسوغ في توسيع الحكومة، وفضل تعيين ليبرمان وزيرًا للامن، ردود فعل من الصدمة والقلق في إسرائيل.

ونُشرت صباح اليوم صحيفة “إسرائيل هايوم”، مقالا تنتقد هذا التعيين وتبين خطورة هذه الخطوة وما قد ينتج عنها من خطر الدخول في حروب ومواجهات غير محسوبة. وكتب المحلل الإسرائيلي دان مارغليت : “لقد وضع نتنياهو بين يدي ليبرمان أكثر جهاز حساس في الدولة. يُدرك ليبرمان ذلك القلق، ولكنه يقول( اي نتنياهو) في نفسه أنه طالما أن هو من يُدير الدفة فلا يمكن أن تندلع حرب عشوائية، إلا أن من يعرف تاريخ إسرائيل الأمني يُدرك أن زعماء قبله قالوا شيئًا مماثلاً. ولكن أخطأ الجميع. ففي الأوقات الحاسمة لم يكونوا أصحاب السيطرة، ومن قاموا بتوكيله لاستخدام القوة الوطنية قد ورط إسرائيل في مشاكل كبيرة دامت سنوات طويلة”.

هكذا كانت الأجواء أيضًا في صحيفة “هآرتس” التي أوردت مشاعر جهات عليا في الجيش الإسرائيلي… “كان يُعارض ليبرمان مواقف يعلون وقيادة الجيش كثيرًا، حين كان عضوا في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة السابقة، وتحديدًا فيما يخص آخر حرب مع حماس… تعيين ليبرمان على رأس الجهاز العسكري يُشبه تمامًا الشكل الذي يُنظر به إلى فوز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للرئاسة من قبل الحزب الجمهوري في الولايات المُتحدة”.

المحلل السياسي الإسرائيلي عاموس هرئيل كتب موضحا: “ثمة سبب آخر للقلق يتعلق بنظرة ليبرمان إلى الفلسطينيين. طالب وزير الامن الموعود في آخر تصريحاته بإنزال عقوبة الإعدام ضد المُخربين، وعدم التردد في فتح النار في حال وجود عملية إرهابية، ووصف السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن) أنها تخلف سياسي، واقترح تهديد رئيس حكومة حماس، اسماعيل هنية، بالموت في حال عدم إرجاع جثث الجنود المُختطفين خلال 48 ساعة. هذا الشيء بعيد جدًا عن الخط الذي سار عليه قائد الأركان في عهد يعلون. عملت قيادة الجيش كعنصر كابح، وساهمت تصرفات الجيش المتزنة تدريجيًا على تهدئة نار الصراع، بالتنسيق مع السلطة. ولولا انتهاج هذا النهج لكان هناك خطر زيادة الإرهاب وانهيار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أيضًا نتيجة لذلك. من الصعب التوقع كيف سيتصرف ليبرمان في ظروف شبيهة”.

وكان المُحلل رون بن يشاي قال في” يديعوت احرونوت”: “يُعرض نتنياهو الأمن القومي للخطر” مضيفا “إن العزل المتوقع لوزير الامن موشيه (بوجي) يعلون وتعيين نائب الكنيست أفيغدور ليبرمان ليشغل منصبه هو خطوة عديمة المسؤولية يتخذها رئيس الحكومة. يُعرّض نتنياهو أمننا القومي بشكل كبير جدًا، وذلك لاعتبارات سياسية وخضوعًا لرغبة التيار اليميني القومي المُتطرف في حزبه فقط. تعيين ليبرمان بدلا من موشيه يعلون هو أيضًا تصرف غير أخلاقي”.

والسؤال الذي يردده الاسرائيليون اليوم، وعلى إثر سيل الانتقادات هذه، هل سيبقى نتنياهو مصمما على خطوته هذه وسينفذها فعليًا أو أنه سيندم في اللحظة الاخيرة؟