مختارات

الثلاثاء,5 أبريل, 2016
التصدي لجرائم التهرب الوظيفي مرتبط بنجاعة كل منظومة قضائية في البلدان المعنية

الشاهد_قال الخبير في استراتيجيات الاستثمار صادق جبنون في تعليقه على (وثائق بنما) المسربة التي ذكرت أسماء رجال أعمال وسياسسن تورطوا في تحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية، أن حجم التسريب كبير وهام، ولكن علينا أن نفرق حسب معيار القانون لكل دولة، معتبرا أن التصدي لجرائم التهرب الوظيفي حسب نجاعة كل منظومة قضائية في البلدان المعنية.

 

وأكد جبنون في تصريح للشاهد ان هذه الوثائق  نجد فيها مفارقة عجيبة  حسب ما تم كشفه وهي لا تمثل الا 1 بالمئة من الاقتصاد الموازي العالمي و تطرح اشكالية كبيرة تتمثل في تنسيق السياسة الضريبية بين مختلف الدول واقرار الشفافية المالية على الصعيد العالمي .

مشيرا الى أن الاموال التي غادرت تونس زمن بن علي قدرت ب 30 مليار دولار من قبل مؤسسة مختصة أمريكية، لو انها بقيت في تونس لاحدثت نقلة نوعية في البلاد، فهذه الاموال المهربة تستثمر في الخارج لتنمي اقتصاديات الدول الصناعية الكبرى عوض ان تنمي شعوبها التي تعاني الفقر والبطالة.

 

واوضح الصادق جبنون أن هناك دول لا تمنع تداول العملة بكل حرية، وذلك مقنن حتى باتفاقيات دولية تدخل ضمن الازدواج الضريبي، معتبرا ان الاشكال هو ان الجنان الضريبي ومنها بنما أصبحت ملاذ لعملية تبيض الاموال والتهرب الضريبي وايضا لعمليات مشبوهة لعديد السياسيين في بلدان معينة.

واكد الخبير في استراتيجيات الاستثمار أن الاشكال الذي يطرح هنا هو هل أن القوانين الداخلية لمختلف الدول تجرم مثل هذا الفعل وتجرم بالذات استعمال هذه الاموال في المجال السياسي مثلما وقع في قضايا في فرنسا وايطاليا متعلقة بتمويل الاحزاب، أم أن بعض الدول لا تحرم ولا تعاقب مثل هذا الفعل في قانونها الداخلي وتمر المسألة مرور الكرام.

وبين محدثنا انه بالنسبة الى تونس فإن مسك حسابات بالعملة الصعبة أو اقتناء ممتلكات بالخارج عقارات أو أوراق مالية فهو ممنوع منعا باتا على التونسيين المقيمين بالداخل بمقتضى مجلة الصرف ولكنه يبقى متاحا لتونسيين المقيمين بالخارج والشركات الغير مقيمة المنتصبة بتونس.

وأكد الصادق جبنون انه كان على النيابة العمومية والقضاء وهو الذي يميز بين الحالات التي وقع نشرها بعد التحقق منها ليقوم فيما بعد بما يراه صالحا.

 

كان محافظ البنك المركزى الشاذلى العيارى صرح اليوم انه سيتم البحث فى قائمة الاسماء التونسية الواردة فى تسريبات وثائق بنما و مدى صحة ما ورد من معلومات .

وقال سنتخذ اجراءات قضائية عادية فى حق الاشخاص الواردة اسمائهم فى القائمة فى حال ثبوت تورطهم فى تهريب اموال .

يذكر انه تم الكشف مساء الاحد عن اكبر عملية تسريب لوثائق من سجلات شركة موساك فونسيكا مختصة فى الخدمات القانونية ومقرها بنماشملت 5ر11 مليون ملف سرى حول مراسلات بريدية وحسابات بنكية وسجلات عملاء حول تهريب الاموال فى الملاذات الضريبية.

وقد شملت القائمة اسماء تونسية من بينهم شركات ورجال اعمال بالاضافة الى محامين وشخصيات سياسية.