مقالات مختارة

الجمعة,5 فبراير, 2016
شهادة في حق حمة الهمامي

ليس نفاقا من السياسي أن يكون غنيا و مدافعا عن الفقراء في نفس الوقت. و لذلك فإنه لا يعيب حمة الهمامي أن يشتري سيارة فاخرة لابنته و ان يدافع عن قفة خالته مباركة في آن واحد. و حتى إن كان حمة فاسدا فهذا لا يعيب التيار الذي يقوده و طبيعة مطالبه الإجتماعية.لكن هناك في الحقيقة العديد من المؤشرات التي تصب في اتجاه تأكيد فكرة أن حمة يتحول تدريجيا إلى بورجوازي ليس فقط من خلال انفاقه المثير للتساؤل و انما من حيث طبيعة علاقاته و قد تجلى ذلك في بذخ حملته الانتخابية و هنا قد نجد له مبررا حيث انه كان مدعوما من مجموعة أحزاب يمكن لها أن تجد موارد متعددة.

ثم جاءت شهادة عدنان الحاجي عن بداية تغير حمة ثم قصة السيارة و شبهة العلاقة مع دولة المصدر. قد يجد حمة الكثير من المبررات التي تقنع محبيه لكني و بصراحة و رغم احترامي للفكرة التي يناضل حمة من أجلها فاني صرت على يقين أن هذا السياسي المخضرم قد غير أولوياته و أصبح يدور في فلك لا علاقة له لا بالفقراء و لا بالمساكين و لا بخالتي مباركة و لا قفتها.

و في هذا الاطار أريد تقديم شهادة عن أحداث شاهدتها شخصيا لها علاقة بالموضوع.

في إطار عملي التقيت شريكي التجاري عشرات المرات في فندق فينيسيا ذي الاربع نجوم بالحمامات في فترة ما بين ماي و سبتمبر الماضيين ثم اقمت فيه اسبوعا مع العائلة ثم يومين في نهاية الصائفة . الملاحظ أني و في كل مرة كنت أشاهد حمة يدخل _في أغلب الأحيان منفردا و في بعض المرات رفقة عائلته _ الى الجناح الخاص ليستقبل من المدير ثم يتناول العشاء في المطعم الخاص…. أثار انتباهي تكرار المشهد فسألت أحد المسؤولين فأخبرني أنه يأتي يوميا . ما لا أجد له مبررا في سلوك حمة الذي يقطن بتونس في بيت ايجار على حد قوله أن يتحول كل ليلة على امتداد 5 أشهر من تونس الى الحمامات لتناول العشاء و السهر في جناح خاص لفندق فخم. لا أتساءل هنا عن الامكانيات المادية الكبيرة التي يتطلبها هذا الماراتون و لكني اتساءل عن الاهتمامات و طبيعة العلاقات الجديدة و عن الوقت المتبقي للنضال و عن تناسق اختيار مثل هذ ه الاماكن مع شعار الفلفل و قفة خالتي مباركة.

عماد الطرابلسي