مقالات رأي

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
شهادة: عن ‫‏الحرس الرئاسي‬ أتحدث

الشاهد_كنت ممن انحازوا الى معركة القيم الديمقراطية في مواجهة العودة الناعمة (انتخابيا) لعصابة السرّاق،
لم أكتف بالمزايدة الكلمنجية، أو الانخراط في قطع الطريق تحالفا مع عصابة السراق كما صنع جبهويو التزييف الأيديولوجي في تونس،

وانّما تسلحت ببوصلة الثوريين،
الاستراتيجي_بوصلة_والممكن_في_زمانه_ومكانه_تكتيكا،
انخرطت في صف حملة ‫#‏المرزوقي‬ دفاعا عن مربعات الديمقراطية اللبرالية في مواجهة الشمولية البوليسية…..
ساعة زيارة المرزوقي الى ‫#‏سيدي_بوزيد‬ (17 ديسمبر 2014)، رفض والي الجهة تأمين الحراسة للمرزوقي، قائلا، “لن نؤمّن لك الزيارة الاّ باعتبارك رئيسا، أم مرشحا للرئاسة فلا”،


وقبلنا التحدّي….. في مركز ولاية، ظاهريا هو في قبضة عصابة السراق وقطّاع الطرق….
خاطبني صباحا المسؤول عن طاقم #الحرس_الرئاسي الذي سبق المرزوقي لمكان الاجتماع:
“لديّ معطى بالتعامل معك، كيف يتم الفرز بين أنصاركم وخصومكم،،، نحن ليس لنا من دور الا حماية الرئيس ساعة وقوع مكروه؟”.


فقلت له، سيحمي الاجتماع الجدعان الرّجال، من وجودهم فقط وسط الحاضرين يرعب المرتزقة، (كنت أقصد الجدعان، شباب الحوم الشعبية)،
كانت دمى اعلام المافيا يتصيّدن بأجهزتهن المتطورة جدا دبيب ذبابة لجعلها “حملة ديقاج”، وخطب المرزوقي خطابا بروح 17 ديسمبر، وهجم عليه الآلاف لمصافحته…


ماذا فعل حرّاسه؟
انتصر الحسّ الشعبي على الحسّ الأمني لدى طاقم الحرس الرئاسي، اقتربوا جدا منه، مستعدون لدبيب النملة، لكن عيونهم تقول شيئا آخر. لقد كانوا متأكّدين أن رئيسهم في حضن شعبي، لا تزييف فيه ولا مناشدين قوّادين فيه ولا مرتزقة مندسّين…..
أيام عيد الاضحى الأخير، صافحني في منزل أحد أقاربي رجل فارهٍ بطول مترين، قائلا:
أحب هذا الرجل، كم مرة شاهدته في التلفزيون…. كان أحد أقاربي يلعن الثورة…. وهذا الرجل يقول له، أنا ضابط بثلاثة نجوم، مهنتي جد حساسة منذ عقود، فقط منذ الثورة أصبحنا كراما دونما رعب…
ــــــــــــــــــــ تحية لأولئك الرجال في مصاب جلل، والثورة عيدٌ لأبناء تونس العميقة…
ونقول لقنّاصة تونس، من يلحس السكين لن يلعق الاّ دمه….

 

 

– الأمين البوعزيزي –