عالمي عربي

السبت,4 يوليو, 2015
شهادات عن تفاصيل أربعاء سيناء الدامي في مصر

الشاهد_كشف شهود عيان لـ”العربي الجديد” عن تفاصيل الأحداث التي وقعت يوم الأربعاء الماضي في سيناء، وقد أجمع المراقبون، على وصفه بـ”الأربعاء الدامي”.

وتظهر شهادات الشهود الذين تحدثوا مشترطين عدم ذكر أسمائهم، أن مسلحي “ولاية سيناء” استطاعوا السيطرة على مدينة الشيخ زويد بشكل شبه كامل خلال هذه الأحداث.

ويروي الشهود أنه “في تمام الساعة السابعة من صباح الأربعاء، قام مسلحون بالهجوم على عدة كمائن (حواجز ونقاط عسكرية) في مدينتي الشيخ زويد ورفح، واستهدفوا كميني أبو رفاعي والسدرة، جنوب الشيخ زويد، بسيارتين مفخختين، مما أدى إلى مقتل جميع الجنود والضباط الموجودين في الكمينين.

بعدها تم استهداف كمائن أخرى، بالأسلحة الثقيلة وهي الجورة، وأسعيد، والظهير”.

ويضيف هؤلاء الشهود: “بعد ذلك انتشر المسلحون داخل المدينة بأعداد كبيرة في سابقة هي الأولى من نوعها، نظراً لأن الانتشار كان في قلب المدينة، واعتلوا المباني وبدأوا باستهداف معسكر الزهور، كما قاموا بمحاصرة قسم شرطة الشيخ زويد.

ومع الحصار زرعوا الألغام في الشوارع الرئيسية، والطريق الدولي شرق مدينة العريش، لمنع وصول إمدادات للكمائن ولقسم الشرطة المحاصر في تطور غير مسبوق”.

وفي الساعة الثانية عشرة ظهراً، أعلن تنظيم “ولاية سيناء”، مسؤوليته عن الهجمات عبر أحد حساباته على موقع “تويتر”. وبحسب الشهود، فمن الساعة السابعة صباحاً، حتى الرابعة عصراً، لم تستطع قوات الجيش المصري، فك الحصار المفروض على قسم مدينة الشيخ زويد، وسط انتشار أعداد كبيرة من مقاتلي التنظيم في الشوارع الرئيسية، بعد أن اعتلوا المباني وسيطروا على مستشفى الشيخ زويد.

كما لم تتحرك أي قوة عسكرية من معسكر الزهور، المعسكر الرئيسي في مدينة الشيخ زويد، أثناء تواجد المسلحين، مما يدل على سيطرة التنظيم بشكل شبه كامل على المدينة.

ويتابع الشهود أنه “في الساعة الثانية بعد الظهر، بدأت طائرات الجيش المصري، من نوع “إف 16″، قصف أحياء سكنية، وبعض العربات التابعة للمسلحين، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، ومن المسلحين أيضاً. وفي الساعة الرابعة عصراً، انسحب مسلحو تنظيم “ولاية سيناء”، من المدينة بشكل كامل”.

وبعد انتهاء الاشتباكات، تضاربت الأنباء حول أعداد القتلى من المدنيين، والعسكريين، والمسلحين، فبالنسبة للعسكريين، ذكر البيان الرسمي للمجلس العسكري الأخير، مقتل 17 جندياً، ولكن شهود عيان، ومصادر طبية، أكدوا لـ”العربي الجديد”، مقتل ما لا يقل عن 65 عسكرياً في مدينة وكمائن الشيخ زويد.

أما بالنسبة للمسلحين، فقال المتحدث العسكري في بيان إن “حوالي 70 عنصراً إرهابياً قاموا بالهجوم على 5 كمائن تابعة للجيش المصري”، مؤكداً أن “قوات الجيش المصري قامت بقتل 22 إرهابياً”. ثم عرض المتحدث على صفحته الشخصية صور جثث، قال إنها لمسلحين، تجاوز عددها 12 شخصاً، كما توضح الصور.

وعلى الأرض، أفاد شهود عيان لـ”العربي الجديد”، بأن الطائرات استهدفت سيارة تابعة للمسلحين في منطقتي حي بحبوح، وفي حي الحمايدة، في قلب المدينة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 6 مسلحين.

أما بالنسبة للمدنيين، فحتى الساعة الحادية عشرة من مساء الأربعاء، رصد المرصد السيناوي لحقوق الإنسان مقتل 10 مدنيين، نتيجة القصف العشوائي والاشتباكات، إذ قامت طائرات “إف 16″، بقصف أحياء سكنية في المدينة.

ففي منطقة الصبخة، شمال المدينة تم قصف 3 منازل، مما أسفر عن مقتل 4 مدنيين، منهم سيدتان، وفي منطقة العكور جنوب المدينة قتلت سيدة وطفلها، بالإضافة إلى شخصين من حي الكوثر شرق المدينة.