مختارات

الثلاثاء,24 مايو, 2016
“شنو معناها إنتخاب شورو واللوز مرة أخرى “

الشاهد _ لولا أن الإصلاح فريضة ماضية لقلنا أن النهضة أخطات وجانبت الصواب وفسْدت وغفْصت وشلْخت ..لأن الإصلاح مع قطعان طاعنة مسها اللؤم في مقتل يصبح من ضروب العبث والجنون .. لكنه الشعب والسنن الماضية والبلاد التي تتطلب البذل والعطاء ، ثم إن الاصلاح في آخر الأمر يصب في مصلحة تونس بعيدا عن الأصوات النشاز ، وإلا فإن المجموعات المسحوقة إيديولوجيا لا يمكن أبدا أن يهب لها الواحد حالة إصلاح بقدر ما يهب لها فريقا طبيا متخصصا في الأمراض العقلية لعله يسعفها ويقف على مصابها وأورامها.


كانوا يطالبون بالفصل والتخصص ويلحون على إهتمام النهضة بالسياسي دون الدعوي ولما قررت النهضة أن تفصل توغلوا أكثر في شروطهم وقدموا وصفات غريبة كان أبرزها مطالبتهم بضمانات لتنفيذ الفصل ، يتحدثون من فوق المنابر ومن على صفحاتهم وفي نواديهم وكأنهم أوصياء وأصحاب الكلمة الفصل ، ثم ولما أنهى المؤتمر مداولاته وأفصح عن نتائجه ، قدموا نوعية متعفنة من الإحتجاجات ، هؤلاء الذين لا وزن لهم في الشارع ولا في البرلمان أفزعهم عودة الصادق شورو والحبيب اللوز إلى مجلس الشورى ، إلى أن قال قائلهم ” شنو معناها إنتخاب شورو واللوز مرة أخرى ؟” ، وكأنهم هم الثورة والشعب والتاريخ والحغرافيا والماضي والحاضر ، كأنهم كل ذلك وأكثر من ذلك وأنهم بصدد التكرم على النهضة وهي رهينة لديهم يسومونها ويجسونها ، ورغم أنهم يعانون من إفلاس شعبي مدقع إلا أنهم يتعاملون مع الحركة معاملة السيد مع العبد ، يشترطون عليها اشتراط العازب على الهجالة ! لم يبقى لهم إلا أن يطالبوا بلائحة الشورى وأعضاء المكتب التنفيذي ليزكوا من أرادوا ويشطبوا من لم يرق لهم . العاجزون عن إدارة معتمدية يمارسون الوصاية على حزب الأغلبية .

نصرالدين السويلمي