الرئيسية الأولى

الأحد,16 أغسطس, 2015
شكر الله سعيكم….”منحة نهاية الخدمة”

الشاهد_للإعلام في أي دولة سلطته فهو المساهم الأول في صناعة الرأي العام و توجيه الناخبين بطرق مختلفة و لكنه لا يراوح المرتبة الرابعة في بعض الأحيان فيتحول إلى سلطة أولى تتحكم في مصير شعب و دولة برمتها و هذا تقريبا ما حدث في تونس في السنوات الأربع الماضية حيث لعب الإعلام دورا كبيرا في مسار الأحداث الكثيرة المتتالية و المترابطة.

و حتّى لا نضع الجميع في سلّة واحدة فقد برزت بعض المحاولات الإعلاميّة التي لم تلاقي نجاحا كبيرا محاولة العمل بعيدا عن الدسائس و المؤامرات و الخلفيات الإيديولوجية و السياسية و لكن ظل الأغلب منصبا على نصب العداء لأطراف معينة تمت شيكنتها خدمة لصعود أخرى منافسة لها بسرعة قياسية، و قد لجأ الإعلام إلى ضيوف حفظ الجمهور صفاتهم و جملهم و مواقفهم التي يردّدونها رغم علمه المسبق بعدم أهلية بعضهم للحديث في مواضيع معينة يجلب للحديث فيها و لعل هذا ما يفسر إختفاء هؤلاء بعد المتغيرات التي فرضتها نتائج صناديق 2014.


عديد الوجوه التي ملأت الشاشات طيلة فترة الترويكا و الفترة التي سيبقت إنتخابات 2014 إختفت تماما على غرار معز الجودي و سامي الرمادي و غيرهم و لم يبقى منهم سوى بعض من لا يظهرون إلا عقب العمليات الإرهابية حتّى أن إطلالات بعضهم الشحيحة في الغعلام أظهرتهم في صورة المتناقضين في تصريحاتهم مع تصريحات سابقة جعلت أغلب من يتابع المشهد الإعلامي في تونس يقتنع بإزدواجية المعايير في التعامل مع عدّة قضايا شائكة و حساسة و الغريب أن بعضهم ظهر حتّى ليبرّر ممارسات و مواقف كانت سابقاتها في عهد الترويكا منطلقا للدعوة إلى إسقاط الحكومة و لإضرابات عامة تشل الحركية الإقتصادية في البلاد.


على العموم غختفى عدد كبير من الوجوه الإعلاميّة بين من إنتهت الحاجة إليه و قد أدّى دوره المعهود إليه و من نقل إلى مهام أخرى على غرار من شملته الحركة الديبلوماسية لعلاقته بالبكوش و بين من أصبح مقاطعا من طرف الإعلام الذي لم تعد بعض النقاشات و المواضيع تعنيه بدوره بسبب إنعدام الحاجة لذلك وفقا لخطه المتغير وفق متغيرات الأحجام السياسية في المشهد و الغريب في الأمر أننا لا ندري ما إن كانوا قد نالو “منحة نهاية الخدمة”.