تحاليل سياسية

السبت,6 فبراير, 2016
شكري بلعيد…الرصاصات الموجودة و الأيادي المفقودة

الشاهد_6 فيفري 2013-6 فيفري 2016 ثلاث سنوات تمرّ على ذكرى غدر بحجم الكارثة عندما إستفاق التونسيّون على نبأ إغتيال سياسي لزعيم الوطنيين الديمقراطيين الموحّد شكري بلعيد أمام منزله ذات صباح لم يكن ككلّ الصباحات و لا تزال الأسئلة غامضة فقط ثبت أنّ الخاسر طرفين فحسب عائلة بلعيد و حكومة الترويكا الأولى التي أنهى الإغتيال الغادر عمرها.

 

لم تعرف تونس في تاريخها إغتيالات سياسيّة كتلك التي حدثت في سنة 2013 و إستهدفت وجهين بارزين من المعارضة شكري بلعيد و الحاج محمد البراهمي و لا تزال الأبحاث متواصلة بشأن الكشف عن الجناة الحقيقيّين الذين كادوا يدخلون البلاد برمتها في أتون مواجهات بالشارع قد لا تبقي و لا تذر في صورة لم تكن هناك إرادة فعليّة في حماية التجربة التي باتت مستهدفة من أياد غادرة كثيرة داخليّة و خارجيّة، برغم ذلك و برغم التقدّم الحاصل في ملفّ التحقيق فإنّ بعضهم مازال مصرّا على توظيف القضيّة سياسيا بعيدا عن السعي وراء الحقيقة التي تهمّ التونسيين جميعا.

 

لجنة الدفاع عن شكري بلعيد أعلنت رسميا اعتزامها رفع قضية ضد قاضي التحقيق المتعهد بقضية شكري بلعيد متهمة اياه بالتقصير وعرقلة أعمال التحقيق في حين قالت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي أمس الجمعة 5 فيفري أنه لم تثبت أي تهمة على قاضي التحقيق المتعهد بملف اغتيال شكري بلعيد كما تصرّح بذلك لجنة الدفاع.

 

وأوضحت القرافي أنه تّم تكليف لجنة تحقيق متكونة 3 قضاة لتفقد سلامة اجراءات قاضي التحقيق المتعهد بالقضية, مشيرة الى أن تقرير لجنة التحقيق لم يتضمن اي اتهام للقاضي المتعهد بملف اغتيال شكري بلعيد مؤكدة أنه لا يمكن الضغط على قاضي تحقيق متعهد بقضية جارية الا أن القرار بتخصيص لجنة تفقد لأعمال قاضي التحقيق في اغتيال بلعيد جاء لدرء الشبهات.

 

رحل جسد شكري بلعيد الوجه اليساري المعروف و بقيت روحه حاضرة بقوّة في تونس بأشكال مختلفة و معها بقي سؤال الحقيقة و البحث عن الجناة مطروحا بقوّة من طرف الجميع و على وجه الخصوص أكثر الأطراف السياسيّة التي دفعت ثمن الإغتيالات السياسيّة و ستكون الأيام القادمة ربّما كاشفة للمزيد من المعطيات بشأن الملفّ الحارق.