الرئيسية الأولى

الجمعة,26 فبراير, 2016
شكرا خامنئي على صراحتك..

الشاهد _ المشكلة كل المشلكة في اللف والدوران وفي التقية والتهرب الجبان و الحديث بعيدا عن الصراحة و عدم إلقاء القناعات كما هي دون تحريف ولا تزييف ، لأن المرواغة واللف والدوران والتثعلب والمكر يعتبر مضيعة للوقت وتأجيلا لحل الخلاف ، في هذا السياق لا يمكن إلا أن نثمن صراحة المرشد الإيراني علي حسيني خامنئي بعد أن تجرد من تقيته وغادر مربع المكر وأعلنها صراحة أن ” حربنا في سوريا هي حرب الإسلام ضد الكفر” ، تصريح مثل هذا يراه الكثير مثلبة لكن في حقيقته غير هو ذلك ، فهو التنزيل الحقيقي لقناعات المرشد والمؤسسة الدينية وحزمة المذهب الشيعي ، ويمكن لإعتراف خامنئي بأن الثوار السنة الذين يحاربهم في سوريا “كفار” أن يضع الأمور في نصابها ويجنب الأمة الحوارات الساخرة التي ترشح بالمجاملات الماكرة ، من الآن فصاعدا يمكن الإبتعاد عن إسطوانة التقريب بين المذاهب والدخول مباشرة في عمق الموضوع ولبه ، وذلك بتصدير علماء متمكنين باستطاعتهم مناقشة المؤسسات الدينية في قم وطهران وغيرها وإقناعها بأن الإنحياز إلى مذهب معين لا يخرج من الملة و عليهم تقديم القرائن في ذلك ، لأنه وبعد إعتراف خامنئي تصبح كل الحوارات الأخرى غير منطقية ، فإما إقناع المراجع بأن أهل السنة من المسلمين أو إيجاد صيغة للتعايش بين الجار الشيعي المسلم وجيرانه الكفار العرب الخارجين من ملة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم “وفق المرشد”.

خامنئي قدم قناعته الحقيقية التي يخجل منها العديد ، وأكد أن الخلاف ليس مذهبي بل عقدي ، وأعلنها بشكل رسمي أن من يقاتلهم في سوريا هم من ملة الكفر من داعشهم إلى جيشهم الحر مرورا بالتنسيقيات ومنظمات المجتمع المدني وحتى المثقفين الذين يواجهون بشار وحاضنته الشيعية والأخرى الروسية ..

بعد أن خرجت العمامة السوداء الأولى عن تلعثمها وأفصحت وسمت وعينت ، يصبح الأمر أكثر وضوحا والحوار القادم  أكثر جدية .

نصرالدين السويلمي