لقاء خاص

الخميس,13 أكتوبر, 2016
شفيق صرصار لـ”الشاهد”: تأجيل الإنتخابات البلديّة يعطّل المسار الديمقراطي و تنزيل أحكام الدستور

أشرفت الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات منذ ترككيزها على الإنتخابات التشريعية و الرئاسيّة الأخيرة و هي اليوم تستعد للإشراف على إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء كما أنها ستكون المشرف و المسؤول الأول على سلامة و تنظيم الإنتخابات المحلية و البلديّة القادمة.

رئيس الهيئة شفيق صرصار حذّر في أكثر من مناسبة من الإنعكاسات السلبية لمسار تأجيل موعد الإنتخابات البلديّة و عدم المصادقة على قانون الإنتخابات المعطّل حاليا صلب مجلس نواب الشعب، “الشاهد” إلتقته في الحوار التالي:

• ماهي أسباب تأجيل الانتخابات المحلية والبلدية… وما تأثيرات ذلك و انعكاساته؟

يتمثل أساسا تأجيل المصادقة على القانون الإنتخابي الذي كان من المفروض أن يتم يوم 4 جوان 2016 ، “السبب المباشر” في تأجيل موعد الإنتخابات، فلا يمكن ضبط الروزنامة الإنتخابية في غياب القانون الإنتخابي، ولا يمكن الشروع حتى في الحملات التحسيسية لتسجيل الناخبين دون معرفة بشروط الناخب المحلي، أي في غياب الإطار القانوني لهذه الإنتخابات.

أما عن تأثيرات هذا التأجيل، فهي سلبية بالأساس، يمكن الإكتفاء بذكر بعضها : فهي تعمق تعطيل الإنتقال الديمقراطي وذلك بالإبقاء على جزء من أحكام الدستور حبرا على ورق، وهي تمس من ثقة المواطن في جدية وكفاءة النخبة السياسية، وهذا يؤثر بدوره على مشاركة المواطن في الحياة السياسية وفي المواعيد الإنتخابية.

من جانب آخر يبقي هذا على وضعية غير طبيعية تتمثل في غياب هياكل محلية منتخبة لمدة تجاوزت 6 سنوات، وهي تفاقم تراجع الوضع البيئي وجودة الخدمات البلدية، يمكن أن نظيف أنها تبقي على تعطيل احدى حلقات التنمية وهي الحلقة المحلية.
• متى موعد تنظيم الانتخابات المحلية والبلدية؟
لا يمكن تحديد موعد آخر للإنتخابات البلدية والجهوية قبل التحقق من نشر القانون الإنتخابي، فقد تأكد أنه لا يمكن التعويل على مجرد وعود سياسية، إلا أنه يمكن التأكيد على أنه لا يزال بالإمكان ونحن في شهر أكتوبر 2016، التخطيط جديا لتنظيم الإنتخابات قبل موفى سنة 2017، شرط العمل جديا على استكمال الإطار القانوني في الأجال.

• ماهو دور الهيئة في مسألة ارساء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية؟ وهل يمكن ارسائهم نهاية هذه السنة؟
تلعب الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات دورا مركزيا في إرساء المجلس الأعلى للقضاء، فقد أسند القانون للهيئة ولاية عامة فيما يتعلق بإدارة انتخابات المجلس الأعلى، وقد ضبطت الهيئة روزنامة انتخابات المجلس ، وسيكون يوم الإقتراع الثالث والعشرون من هذا الشهر، أي أنه من المتوقع أن يقع تركيز المجلس خلال شهر نوفمبر، وبهذا تكتمل المؤسسات الثلاث المعنية بتعييين أعضاء المحكمة الدستورية، ويكون من المؤمل أن يقع تركيز كل من المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية قبل موفى سنة 2017.