الرئيسية الأولى

الأربعاء,20 يوليو, 2016
شتان بين غول و الهلباوي ..

الشاهد _ رغم خلافه مع اردوغان وخروجه من الحياة السياسية بعد أن شغل منصب رئيس الجمهورية التركية، إلا أن عبد الله غول لم يستغل الفرصة للنيل من خصمه على حساب بلاده وأيضا على حساب المشروع التنموي الذي أسهم فيه بشكل كبير ، لم ينكفئ غول ويمسك عن الإساءة لأردغان ليضرب عصفورين بحجر واحد ، يتجنب الإساءة إلى صديقه وطنه ثم يتجنب غضب جنرالات الإنقلاب ، لا بل خاطر بنفسه وقام بتعبئة الناس وحثهم على مقاومة العسكر المدجج ، ليفصح بذلك عن صورة نقية مشرقة من الإيثار ويعلن عن نوعية نادرة من الحكمة والمسؤولية .


بعد ابتعاده لفترة عن الأضواء ، خرج عبد الله غول عن صمته ، ليس ليهاجم أردوغان وإنما ليحث الجماهير في مداخلة مفصلية وخطيرة على حياته ، جاء فيها “أخرجوا لإنقاذ الديمقراطية فتركيا ليست دولة إفريقية أو فى أمريكا الجنوبية ولا يمكن تركها هكذا أو القبول بإنقلاب عسكرى فيها، علينا الخروج … هؤلاء أخطأوا فى حق الديمقراطية.. إنهم يحاولون قتل قائد الأركان وهذا الجيش الذى نعرفه لا يمكنه أن يقوم بالإنقلاب.. علينا أن نعود للقانون والشرعية، الشعب يجب أن يقف صفا واحد ضد هذه التدخلات، وأي ضابط تصله أوامر بالإنقلاب عليه أن يلقيها فى القمامه وسنتجاوز هذه الأزمة ..”

في المقابل أقدم القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين كمال الهلباوي على جميع الموبيقات والمسقطات ، حرض على الإنقلاب وأيده حين وقع وشنع برفاق الأمس وإخوانه وكشف أسرار تنظيمية ولفق وتشفى ..كل ذلك لم يشفع له عند السيسي ، فتحول من قيادي لأكبر جماعة سياسية في المنطقة إلى عضو في حملة السيسي الإنتخابية بكفر الدوار !!!

فتحريضه على مرسي وإشادته بالسيسي وإنقلابه قال الهلباوي ” الشعب المصري مهملا في محاسبته لمرسي ، هو الذي جاء بمرسي وعليه أن يخرج لإسقاطه ..الإنقلاب لازم فيه عنصر مفاجأة لكن السيسي تكلم قبل أسبوع وأنذر ، ثم أعطى 48 ساعة ، ثم من المعروف أنه و بعد أي إنقلاب لازم يكون هناك حكم إستثنائي ، في مصر ما حصلش ليه ؟ لأنو الشعب راضي…السيسي ظهر كزعيم في مصر بعد فترة لم يكن فيها زعماء ، ونحن أحوج إلى الزعماء أكثر منا إلى الرئيس ..السيسي منحة من الله .. المشير السيسى خلق ليكون زعيما ويصنف من أعظم زعماء التاريخ..بحكم تخصصي ودراستي للفكر الإستراتيجي والعلوم السياسية أقول أن ما حصل من القوات المسلحة ” يوم 3 يوليو” هو نفسو ما حصل منها يوم 25 يناير وهو دعم الثورة .”

ذلك رجل فقد المنصب الأول في الدولة وفي الحزب ، وترك مشروع شب وشاب في خدمته ، وحين حان الواجب تقدم ورهن عمره من أجل لحظة شرف ، والآخر قيادي ضمن عشرات القيادات ، استغل الفرصة لينتقم بشكل شنيع ويرتمي في أحضان عدو رفاق دربه وعدو الشعب وعدو الحرية !

نصرالدين السويلمي