سياسة

الخميس,29 سبتمبر, 2016
شبهات فساد صلب السلطة التشريعية… تفاعلات إيجابية مع مقترح التصريح بالممتلكات

راج في الآونة الأخيرة اتهامات لبعض نواب الشعب حول وجود شبهة فساد مالي صلب السلطة التشريعية، وتحدثت عن هذا الفساد النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو التي أكدت أن أحد نواب كتلة نداء تونس تلقى أموالا طائلة من رجال أعمال فاسدين وقام بتوزيعها على عدد من النواب بهدف تمرير قوانين.

وانطلقت النيابة العمومية في التحقيق في هذه التهم الخطيرة التي طالت قبة البرلمان واستمع القطب المالي صلب النيابة يوم 24 سبتمبر الجاري إلى النائبة المعنية سامية عبو إلى أن يتابع بقية التحريات.

وعلى خلفيية هذه الاتهامات المتبادلة، دعا النائب عن كتلة نداء تونس اسماعيل بن محمود زملاءه الى النسج على منواله والتصريح ببمتلكاتهم.

تهمة الفساد والرشوة داخل قبة البرلمان قد توجه إلى نواب من كتل مختلفة وهي ليست حكرا على نواب كتلة نداء تونس كما أنها ليست مرتبطة بحادثة بعينها، وفي إطار دعم الشفافية داخل مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد والحفاظ على سمعة الهياكل الرسمية فإن هذا المقترح لقي تفاعلا إيجابيا من بقية النواب.

تفاعلات إيجابية من بعض النواب

عضو مجلس نواب الشعب عن كتلة نداء تونس شكيب باتي رحب بهذا المقرح وأكد في “تصريح لـ”الشاهد” أن تصريح النواب بممتلكاتهم قبل توليهم المسؤولية المحددة وبعدها يدخل في إطار الشفافية وحماية مؤسسات الدولة، مشددا على أنه يثمن هذه الخطوة التي يتوجب على كل مسؤول في الدولة اتباعها.

وكشف باني لـ”الشاهد” أن الحديث عن تلقي نواب كتلة نداء تونس أموالا فاسدة من طرف سامية عبو لا أساس له من الصحة بل كان في إطار خلاف حزبي، و” ليس من السهل على أي حزب تمرير قوانين كما يريد بل هي، وكما هو معلوم، تمر عن طريق الجلسة العامة وأمام أنظار وسائل الاعلام والشعب.

من جهته أكد نائب الجبهة الشعبية عمار عمروسية في تصريح لـ”الشاهد” أن الجبهة تدعم الشفافية والتصريح بالممتلكات بقوة و دون أي تحفظ، وتدعو إلى تطبيق هذا المبدأ على النواب وجل من تقلد مسؤولية في الدولة في أقرب الآجال.

واعتبر عمروسية أن الحياة السياسية في تونس مثقلة بالمال الفاسد، ويجب اتباع مثل هذه الخطوات لسد باب أي شبهات.

من جانبه أوضح النائب عن حركة النهضة ناجي الجمل أن جميع المسؤولين في الدولة ملزمون بالدستور بالتصريح بممتلكاتهم دون تقديم قائمة حصرية لطبيعة هذه المسؤولية، وهو ما يتطلب سن قانون يفصل هذه المسائل.

وأفاد أن النهضة أعدت مقترحا في هذا الخصوص غير أنها تراجعت عن تقديمه إلى مكتب الضبط بمجلس نواب الشعب عندما علمت أن الحكومة لديها مقرح هي الأخرى وقد يكون أشمل، موضحا أن هذا القانون ليس خاص بنواب مجلس الشعب فقط بل يهم جميع المسؤولين في الدولة.