أخبــار محلية

السبت,24 سبتمبر, 2016
شبهات فساد تحوم حول ملف “الكنام” .. عجز مالي في الصندوق .. و تعيينات مشبوهة !

يعدّ الصندوق الوطني للتأمين على المرض من الملفات التي يشوبها الغموض لما يحدث صلبه من تجاوزات و خروقات مسكوت عنها ..

و هو ما دفع الناائب التيار الديمقراطي نعمان العش ، الجمعة 23 سبتمبر 2016 ، الى التقدم بمطلب سؤال شفاهي موجه إلى وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي حول شبهات الفساد المتعلقة بصندوق التأمين على المرض.

و يندرج مطلب العش حسب مقتضيات الفصل 94 من الدستور وحسب الفصل 146 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.

وقد أكد النائب عن التيار الديمقراطي أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض يشوبه عديد التجاوزات والخروقات دون أن يحرك أحد ساكنا ليتفاقم العجز الذي وصل إلى حد عدم الوفاء بالإلتزامات مع الأطباء والصيادلة.

شبهات فساد تتعلق بإعادة تعيين أعوان معزولين

من جهة أخرى ، كان قد نفذ أعوان وإطارات الصندوق الوطني للتأمين ، بدعوة من نقابتهم الأساسية ، على المرض أمس وقفةاحتجاجية٬ ردا على قرار لوزير الشؤون الاجتماعية يقضى بإرجاع أعوان لسالف نشاطهم تتعلق بهم تهم وشبهات فساد واستيلاء على المال العام.

و أكدت حميدة اللباوي الكاتبة العامة للنقابة الأساسية «للكنام» ، في تصريح صحفي ، أن الوقفة الاحتجاجية لا تتعلق بمطالب مهنية ومادية لكن هدفها الدفاع عن هيبة القانون والإدارة واستقلالية قرارها من جهة ورفض ممارسات غض الطرف عن الفساد والمفسدين من جهة أخرى.

و رفضت النقابة ما اعتبرته تجاوزا للقانون ولاستقلالية صندوق التأمين على المرض بعد أن أقدم وزير الشؤون الاجتماعية خلال الأسبوع الفارط على مراسلة الصندوق بمقرارات تطالب بإعادة انتداب ثلاثة أعوان٬ كانوا قد عزلوا سابقا من مناصبهم وأحيلوا على أنظار القضاء بتهم سرقة واستيلاء على أموال عمومية.
وتعود أطوار القضايا المتعلقة بالثلاثة أعوان المذكورين٬ إلى عملية تدقيق دورية قام بها الصندوق وثبت لديه تورطهم في توظيف واستعمال المنظومة المعلوماتية للكنام لافتعال ملفات تكفل بأمراض مزمنة لا وجود لها وبطاقات استرجاع مصاريف وهمية.

وكان قد أصدر القضاء حكما باتا ونهائيا يقضى بإدانة أحد الأعوان المعزولين في حين لا تزال قضيتين في طور التقاضى واحدة تتعهد بها فرقة مكافحة الإجرام بالقرجاني وأخرى من أنظار فرقة الأبحاث الاقتصادية.
و أفادت اللباوي أن مراسلات وزير الشؤون الاجتماعية فيها تجاوزات صارخة للقانون على حد تعبيرها.

مضيفة أن الفصل 67 من القانون الأساسي لأعوان الصندوق الذي اعتمد عليه الوزير للمطالبة بإعادة انتداب الثلاثة أعوان ٬يحمل في طياته إدانة للوزير بتجاوز القانون لأن الفصل ينص على أن العون الجاري في حقه تتبع عدلي ويقع عزله لا يتمتع بالضمانات التأديبية ولا يجوز إرجاعه للعمل إلا إذا صدر في حقه حكم بالبراءة وتوقفت التتبعات القضائية ضده بشكل نهائي وبات.

من جهة أخرى٬ تؤكد الكاتبة العامة للنقابة أن سلطة الإشراف ووزير الشؤون الاجتماعية ليس لهما الحق في التدخل في التسيير الداخلي للصندوق ولا في الانتدابات الداخلية ولا الخارجية. ويتمتع الكنام بالاستقلالية وهو منشأة عمومية له هيكل تنظيمي مستقل لا يخضع لسلطة الوزير.

وتقول مصادر النقابة الأساسية للكنام أنها طلبت توضيحا من الإدارة العامة حول مراسلات الوزير وكيف سيتم التعاطي معها لكن لم تقدم المديرة العامة الحالية أي توضيح.وهو ما دفع للتصعيد بتنفيد وقفة احتجاجية في مرحلة أولى وفي حال تواصل تجاهل مطلبهم تلوح النقابة بالتصعيد بالتنسيق مع النقابة الجهوية والنقابة العامة.

عجز مالي بـ700 مليار

و يعاني الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” من عجز مالي حال دون الإيفاء بالتزاماته التعاقدية في ما يخص خلاص مستحقات الصيادلة في الآجال التعاقدية منذ أشهر عديدة ، ما وصفته النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة بـ”العجز المزمن و الشامل ” مما أدى إلى “تراكم المبالغ المستحقة، وأثر سلبا على الوضعية المالية والاقتصادية للصيادلة” وفق نفس النقابة التي نبهت من “خطورة الوضع” و مدى تأثيره على مستقبل العلاقة التعاقدية مع الصيادلة.

و للإشارة ، فإن قيمة العجز التي يعاني منها صندوق التأمين على المرض بلغت 700 مليارا سنة 2015 ، وفق ما كشف الناطق الرسمي باسم الصندوق الوطني للتأمين على المرض يونس بن نجمة .