الرئيسية الأولى

الأحد,9 أغسطس, 2015
شبهات تعذيب تعصف بالمؤسسات السجنية و الأمنية في تونس

الشاهد_يبدو أن موضوع التعذيب في السجون التونسية و في مراكز الإيقاف سيكون الموضوع الساخن و القضية الجوهرية في الفترة القليلة القادمة على الأقل خاصة بعد قضيّة المتّهمين السبعة في عملية باردو الإرهابيّة التي جدت يوم 18 مارس 2015 .

حديث لسان الدفاع عن المتهمين المطلق سراحهم بعد جدل قانوني طويل عن تعذيب تداعت إليه أطراف عدة و تشكلت بسرعة قياسية لجنة برلمانية للنظر في الموضوع إلى جانب حضور المنظمات و الهياكل الحقوقية على عين المكان بمستشفى شارل نيكول لمعاينة المعنيين بالموضوع و رفع الإلتباس لتصدر التصريحات متضاربة ففي الوقت الذي أكّد فيه رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى بأن آثار التعذيب ظاهرة للعيان أكّدت الحقوقية و رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوية أنه لم يسمح لها سوى بمعاينة موقوف وحيد و أن علامات التعذيب و الكدمات كانت ظاهرة على جسمه و هو نفس ما أكده أحد أعضاء اللجنة البرلمانية و نفاه آخر بدعوى أن الآثار التي تمت معاينتها لا ترتقي إلى مستوى تعذيب.

و في السياق ذاته و أمام إمتناع رئيسة اللجنة البرلمانية للتحقيق في الحادثة و رئيسة لجنة الحقوق و الحريات بشرى بلحاج حميدة عن الإدلاء بأي معطيات حول الموضوع إلى حين إطلاع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر على تقرير اللجنة إثر معاينتها للموقوفين قام مرصد الحقوق و الحريات يوم أمس السبت بنشر صور لجثة سجين تحمل آثار تعذيب قال المرصد أنه توفي بأحد السجون التونسية وفق رواية عائلته و هو ما نفته ادارة السجون و الإصلاح على لسان المتحدث الرسمي باسمها رضا زغدود الذي أكّد أنه تم إرسال السجين يوم الإثنين 2 أوت لمستشفى بن عروس لإجراء عملية جراحية إلا أنه توفي أثناء إجراءها محذرة من أن إثبات شبهة وجود تعذيب هو من مشمولات القضاء دون غيره و لا يحق لأحد غيره الحديث عن ذلك.

صور صادمة و حديث عن معطيات و إحصائيات خطيرة متعلقة بالتعذيب بدأ يحرك مياها راكدة في الفترة الأخيرة خاصة و أن حقوق الإنسان خارج المؤسسة السجنية و داخلها قد صارت بصريح النص الدستوري خطا أحمرا لا مجال للنقاش فيه أو الجدل.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.