الرئيسية الأولى - سياسة - فن - ملف الشاهد

الأربعاء,7 أكتوبر, 2015
شباب تونس وفتيات ألمانيا ..اقرأ ثم اصدر أحكامك !

الشاهد_مثلما يعاني الشاب التونسي والعربي المرتبط بالمانية ، وتسمع الجالية كل يوم عن مشاكل وصلت بصاحبها الى الموت او السجن المؤبد ، كذلك تعاني الفتاة الالمانية بل لا تقل معاناتها عن الشاب العربي . العديد من العوامل في قفص الاتهام ، لعل ابرزها الثقافة والدين واللغة والوضع الاجتماعي والمستوى الثقافي وخاصة الازدواجية التي ينتهجها الشاب العربي ، اين تعود في بلاده الام على علاقات مفتوحة مع الجنس الآخر مقابل اخت وام غير مسموح لها بالذهاب بعيدا في العلاقة التي سمح بها لنفسه ، وحال محاولته تنزيل هذه الازدواجية مع الفتاة الالمانية يصطدم بمشكلة عويصة ويبدا الصراع في التفاقم مع الوقت ، ومع اطناب الشاب في انتهاج سياسة المكيالين ، ونحن هنا لا نتحدث عن جميع الشباب العرب ، وانما عن أولئك الذين عانوا في زواجهم المختلط .
هنا في المانيا لا سبيل للحديث عن “انا راجل وانت مرا ، وكل حاجة في بلاصتها ، وانا في المقهى وانت في الدار ، ونجي نلقى العشاء طايب..” هذا السلوك المتعارف عليه في بلادنا ، شنج الكثير من العلاقات بل ودفع بها الى النهاية وحسم الامر بفك الارتباط .
من خلال لجان الصلح التي انشأتها الجالية ومكنتنا من دخول الكثير من البيوت التي حدثت فيها مشاكل بسبب الزواج المختلط ، عرفنا العديد من التفاصيل حول الالمانيات لعل ابرزها ان المراة الالمانية غيورة بشكل كبير ، قد لا توجد غيرتها عن العديد من التونسيات او العربيات ، ولا تثق في شريكها بسهولة ، غير انها تحسن انتهاج نوعا من الرقابة الذكية التي لا تسبب الحرج لزوجها ولا تعكر صفو العلاقة ، لكن اذا ما تورم الشك ولامس اليقين ، تعمد الى المراقبة اللصيقة وتصبح حادة في سلوكها وعادة ما تنتهج الاوامر بدل النقاش والاقتراحات .

تكره المرأة الالمانية القيود ولا ترغب في التضييق والمتابعة ، لكنها لا تميل الى الرجل البارد الذي لا يهتم ولا ينتبه الى علاقاتها المفتوحة مع الرجال ، بل وتستعذب المراجعات الخفيفة التي لا تحمل في طياتها صبغة الاتهام ، وتكتفي بالمؤاخذة الينة النابعة من العاطفة وليس من الشك ، ايضا لا تهتم كثيرا لدين الشريك العربي ، ولا تبالي ان كان متنصلا تماما من ديانته او لديه قناعة تفتقر الى التطبيق ، غير ان الشاب العربي المتدين الذي يؤدي صلواته ويصوم .. يصبح تحت المراقبة والتقييم ، فاذا فرط في صلاته او شرب الخمر او تارجح مرة هنا وأخرى هناك ،ينزل منسوب الثقة بشكل كبير ، وعادة ما تستعمل هذا السلاح في نقاشها مع المجموعة التي جاءت للإصلاح بينهما ، فهي لا تبالي بالدين لكن على الذي اظهر لها التدين ان يواصل في سلوكه ولا يناقضه . ولان غالبية الشباب العرب ، يبحثون عن اوراق الاقامة وربما الجنسية الالمانية ، اضافة الى زوجة عربية “من البلاد” ، تلتقي معه في التقاليد والعادات ، فانهم كثيرا ما عايشوا الزوجة الالمانية الى ان تمكنوا من ارواق الاقامة الدائمة ، ثم شرعوا في التخطيط للطلاق املا في استقدام فتاة عربية من البلد الام ، هذا السلوك وان خف لدى الشباب التونسي ثم الجزائري فقد طغى على الشباب المغربي ، بل اصبحت تقاليد معروفة ليده حتى ان الشاب المغربي اذا التقى صديقه المتزوج من المانية بعد مدة من الغياب يبادره بالسؤال “ساليتي ؟” يعني هل انهيت الامر مع الالمانية وشرعت في الاستعداد لاستقدام المغربية .

ولعل اكثر ما يتعرض له الشاب التونسي او المغربي هي تلك المعانات التي تستمر لقرابة 3 سنوات المرحلة الفاصلة بين الزواج القانوني و موعد الاقامة الدائمة ، يتعلق الامر بعلاقة موترة يتخللها الشك وتكتنفها المشاكل ، ولا ينسحب على العلاقات المتماسكة ، فالكثير من الزيجات انتهت الى اولاد واسرة وانسجام كبير ، اما الفتيات الالمانيات فكثيرا ما ذهبن ضحية للجشع ، الرغبة الجامحة من الزوج العربي في الحصول على الاقامة الرسمية فوق التراب الالماني ، مقرونة بالرغبة في استقدام زوجة عربية ، وما يعنيه من تنازلات وكسكسي وطعام ولَتايْ..وعدم التنغيص على ديانة الاولاد وتربيتهم والعطلة الصيفية المتتابعة في الوطن وجلب وزيارة الام والاب في زيارة او زيارات الى المانيا واقتناء او بناء بيت في البلاد وغيرها الكثير.
مقابل سعي بعض الشباب او لنقل الكثير من شباب المغرب العربي في الوصول الى كل رغباتهم ، كثيرا ما تتعرض الفتاة الالمانية الى مظلمة ، و عادة ما يتسرب اليها القلق حين يشرع الزوج العربي في التهرب من مسالة الانجاب ، واختلاق الاعذار ، حينها توقن ان الامر غير جدي وان الهروب من الانجاب يساوي نية مسبقة في عدم الاستقرار ، حينها تختار بين امرين ، اما ان تشرع في تدمير الشريك والحيلولة دون وصوله الى الاقامة الدائمة ، او محاولة كسبه بطرق متعددة.

وان كان ما ذهبنا اليه من مشاكل الزواج المختلط يتجاوز الحالات الفردية الى الظواهر ، فان العديد من حالات الزواج المختلط حالفها النجاح ، بل وكانت نماذج مشرقة ومحفزة .
هذا هو سلوك بعض التونسيين او العرب مع الفتيات الألمانيات ، وذاك هو سلوك فتيات المانيا مع شبابنا..نحن نعرض الوقائع وأنت أقرأ واحكم .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.