قضايا وحوادث - وطني و عربي و سياسي

الإثنين,16 نوفمبر, 2015
شابة فرنسيّة في مسرح باتاكلان تظاهرت بالموت ساعة كاملة لتنجو بنفسها

الشاهد_نشرت إيزابيل بودري وقائع صادمة عن تظاهرها بالموت مدة ساعة، ليل الجمعة السبت، خلال وجودها في مسرح “باتاكلان” قُبيل تنفيذ الإرهابيين هجوماً مسلحاً على الحفل الغنائي.

لم تتخيّل بودري أن حضورها في حفل غنائي لفرقتها المفضلة في فرنسا سيتضمن ما وصفته بـ”المجزرة الدامية”. ادعت بودري الموت مدة ساعة كاملة خلال الهجوم على مسرح “باتاكلان” حيث كانت فرقة “إيغيلز أوف ديث” تحيي حفلاً غنائياً.

بودري التي خرجت حيّة ترزق من الحفل وفقدت صديقها المقرّب خلال إطلاق النار شاركت على صفحتها على “فيسبوك” قصتها مع الملايين الذين تفاعلوا معها وأعادوا نشر القصة.


ونشرت صورة لثيابها التي ظهرت عليها بقعٌ من الدم، وكتبت:
“لا يعتقد الإنسان أن حادثاً مماثلاً قد يحصل معه خلال حضوره حفلاً موسيقياً لفرقته المفضلة. عندما دخل الإرهابيون المسلحون وبدأوا بإطلاق النار عشوائياً خلال الحفل، ظنّ الجميع أن الموضوع جزء من العرض. لكنهم أطلقوا النار على العشرات وراقبتهم يسقطون واحداً تلو الآخر. تعالت أصوات البكاء وراقبت رجالاً يتمسكون بصديقاتهنّ المصابات عبر الصالة”.


وأضافت: “راقبتهم يصوبون أسلحتهم باتجاه كل شخص صودف وجوده وسط الصالة، أطلقوا النار على الجميع من دون رحمة. لحظاتٌ مرّت وأنا أنتظر أن يوقظني أحدٌ من هذا الكابوس، لكنه لم يكن حلماً، كان واقعاً حقيقياً جداً وأنا كنت عالقةً فيه”.


وشكرت الرجل الذي ساهم بتغطية جسدها وحمايتها، كما شكرت الزوجان اللذان وجدا بالقرب منها واستمرا في طمأنتها.


صمدت بودري في زاوية من زوايا الصالة لمدة طويلة، وأكّدت أنها كانت تنتظر الرصاصة التي ستنهي 22 سنة من حياتها، وتقول إن تلك اللحظات كانت الأسوأ، لأنها استذكرت خلالها من تحبهم وهمست لهم “أحبّكم جداً”.