فن

الأربعاء,30 سبتمبر, 2015
سينما البروباجندا: أفلامٌ خدمت في ميادين الحرب والسياسة

الشاهد _ منذ اختراع الأخوين «لوميير» تقنية صناعة الأفلام في عام 1896، اكتسب سحر الصورة تأثيرًا كبيرًا على المشاهدين، تارةً يُمتعهم ويضحكهم، وتارةً أخرى يخدعهم ويستحوذ على عقولهم قبل أبصارهم.

تعريف البروباجندا ببساطة هو: التأثير على اتجاهات ومواقف الجمهور تجاه قضية أو موضوع معين باستخدام وسائل الاتصال. لكن دعنا نترك التعريفات الأكاديمية ولنستعرض كيف عملت أنظمة وحكومات على ترويض سحر الصورة والأفلام لترويج سياساتها الطموحة، وحروبها العنيفة، وحشد الشعوب خلفها.

 

الحرب العالمية الأولى: اختبار التأثير السياسي للأفلام

مع اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914، لم تكُن الأفلام قد وجدت بعد طريقها إلى قاعات العرض الضخمة والجمهور الكبير، لكن ذلك لم يمنع ألمانيا من البدء في اختبار الأفلام وسيلةً للتأثير السياسي بتأسيس أكثر من 100 شركة إنتاج في الفترة بين 1914 و1918، ودعم صناعة أفلام تروّج لموقف ألمانيا في الحرب، حتى في الداخل الأمريكي بطريقة سرية.

على الجانب الآخر، لم تلتقط دول الحلفاء طرف الخيط سريعًا، لكن رائد صناعة السينما شارلي شابلن أنتج أفلامًا قصيرة صامتة مثل «Zepped» و«The Bond» على نفقته الخاصة لتكون دعمًا مباشرًا للجيش الأمريكي في تمويل أنشطته؛ لتبدأ قصة شابلن نفسه، وقصة السينما كذلك، في البروباجندا السياسية.

فترة ما بين الحربين: الروس يدخلون اللعبة

مع استحواذ صناعة الأفلام واستخدامها السياسي على اهتمام واسع في أمريكا وأوروبا، بدأ الاتحاد السوفيتي في دعم صناعة أفلام بروباجندا روسية تدعم الرؤية الشيوعية والثورة البلشفية على الحكم القيصري.

كان سيرغي أينشتاين أبرز صناع الأفلام الروسيين في ذلك الوقت، ويُعد فيلمه الصامت «المدمرة بوتمكين» أحد أهم علامات السينما في النصف الأول من القرن العشرين. أعاد سيرغي أينشتاين في هذا الفيلم رواية أحداث ثورة طاقم المدمرة الروسية «بوتمكين» على جنود القيصر في عام 1905.

في هذه الأثناء، بدأ صناع الأفلام الأمريكيون في تمجيد بطولات الجنود الأمريكيين في الحرب، بأفلام مثل «المسيرة العظيمة» في عام 1925:

وبدأ الألمان موجة أخرى من البروباجندا مع صعود النازية وسيطرة نظام هتلر ووزير البروباجندا «جوبلز» على صناعة الأفلام – والإعلام ككل – واستخدامها في دعم الفكر النازي الحروب الألمانية في أوروبا. وكان فيلم «انتصار الإرادة» في عام 1935 أحد أهم أفلام البروباجندا في التاريخ:

احمد الخطيب



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.