عالمي عربي

الجمعة,5 يونيو, 2015
سياسي ألماني: السيسي خائن ولن يبقى طويلا

الشاهد_شنّ السياسي والإعلامي الألماني البارز “يورغن تودنهوفر” هجوما حادا على زعيم الإنقلاب العسكري الدموي في مصر عبد الفتاح السيسي، الذي وصل مساء الثلاثاء إلى العاصمة الألمانية “برلين” في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.

ووصف “تودنهوفر” -المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، وتولى لسنوات رئاسة لجنة التسليح في البرلمان الألماني (البوندستاغ)- السيسي بالخائن، معتبرا أنه خان الرئيس “محمد مرسي”، الذي عينه وزيرا للدفاع وقائد عاما للقوات المسلحة المصرية.

وأضاف – في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت – أن السيسي “خان الثورة المصرية التي أسقطت الدكتاتور حسني مبارك، وخان قطاع غزة حيث أغلق عليه معبر رفح الذي يعد شريان حياته الوحيد”.

واعتبر “تودنهوفر” أن “الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج الداعمة للانقلاب، هي الجهات الوحيدة التي لم يقم السيسي بخيانتها بسبب حاجته لدعمها المالي وغطائها العسكري”.

وأوضح أن الولايات المتحدة نسقت منذ وقت بعيد معه كل ما قام به، وهي “لا تلقي بالا للديمقراطية وسيادة القانون ما دام الأمر متعلقا بدمية لها في العالم العربي”.

ويعرف “تودنهوفر” بصلاته الجيدة بدوائر الحكم وصناعة القرار في بلاده، وإجرائه مقابلات مع عدد كبير من القادة العالميين، وقد زار كأول صحفي غربي نهاية العام الماضي الأراضي الخاضعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا، بناء على عهد أمان تلقاه من زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي”، وأصدر قبل أيام كتابا حول هذه الزيارة لقي صدى إعلاميا عالميا واسعا.

وقال السياسي الألماني إن السيسي شارك الأميركيين لعبتهم من خلال تصنيفه جماعة الإخوان المسلمين “تنظيما إرهابيا”، رغم معرفته المؤكدة عدم وجود علاقة لهم بالإرهاب، “وأنهم نأوا بأنفسهم بشدة طوال العقود الماضية عن كافة صور العنف”.

ورأى “تودنهوفر” أن “السيسي نفسه يمثل تجسيدا لإرهاب الدولة الأكثر توحشا في مصر”، معتبرا أن “رئيس مصر هو الرئيس محمد مرسي المنتخب بشكل ديمقراطي صحيح”، وأوضح أنه يؤمن بهذا رغم عدم تأييده مرسي أو سياساته.

إلغاء الإعدامات

ورغم الهجوم العنيف الذي وجهه “تودنهوفر” للسيسي، فإنه عبر عن تأييده حواره مع الحكومة الألمانية، معتبرا أن هذا الحوار يتيح الفرصة لإلغاء أحكام الإعدام المأساوية الصادرة بحق مرسي وآلاف المصريين الأبرياء.

وقال إنه كشخص شارك في ثورة المصريين في ميدان التحرير التي أسقطت الديكتاتور مبارك، يعتبر أن قيام نظام السيسي باعتقال الكثيرين من النشطاء من الإسلاميين والعلمانيين الذين أشعلوا جذوة هذه الثورة السلمية “يمثل فضيحة”، ولفت إلى أن الكثيرين من هؤلاء النشطاء عذبوا حتى الموت.

وأشار “تودنهوفر” إلى أن ثوار 25 يناير لم يتنبهوا إلى أنهم أسقطوا “مبارك”، وتركوا نظامه يواصل من خلال تحالف العسكر والقضاة السعي خطوة خطوة للتخلص من الثوار وجماعة الإخوان المسلمين، في تكرار لما حدث في الثورة الفرنسية وثورات تاريخية أخرى.

وشدد على أن الدولة العميقة لم تمنح الرئيس المصري محمد مرسي فرصة حقيقية واحدة، “وهو الرئيس الوحيد المنتخب لمصر”، وتوقع أن فشل السيسي سياسيا واقتصاديا واقع لا محالة، “لأن الخونة بهذا المستوى لا يمكن أن يبقوا طويلا”.

وخلص إلى أن الولايات المتحدة ستدرك يوما ما “أنها يمكنها شراء بعض رؤساء مصر، لكنها ستعجز عن شراء شعب هذا البلد”.