الرئيسية الأولى

الأربعاء,23 مارس, 2016
سياسة المراحل ..القضاء على النقاب ثم القضاء على الحجاب !

الشاهد _ أقدمت سَـارّة رجب الرئيسة المديرة العامة للخطوط الجوية التونسية على منع المضيفة نبيهة الجلولي من ممارسة واجبها المهني قبل أن تتخلى عن حجابها وتستجيب إلى شروط كراس السيدة التي تشتغل لحساب أجندة إستئصالية يأباها الدين وتأباها الأخلاق والأعراف وتأباها تونس الشعب والحضارة والثوابت والهوية ، خطوة تنم عن سياسة متكاملة وممنهجة قُسمت فيها الأدوار بعناية بين مختلف الشركاء ، فهناك مرزوق يدعو إلى التضييق على النقاب ومنع المنقبات من الخروج من منازلهن ، وهذه سارة رجب مديرة المؤسسة التي تترنح تكاد تعلن إفلاسها تشن حربها بالوكالة على الحجاب . يبدو أن قراصنة الإستئصال أعطوا أوامرهم للعناصر المنغمسة في مفاصل الدولة ومؤسساتها الحيوية كي يصعدوا من هجماتهم على كل ما يمت للإسلام بصلة ، الأئمة والمساجد وصلاة الجمعة والدروس والمدارس القرآنية والحجاب وربما لاحقا سيتابع التونسي بتهمة شهادة أن لا إلاه الا الله وأن محمدا رسول الله ، كل المبادرات المتعفنة متوقعة من مجموعات منبتة تستفزها الأخلاق والقيم وتنتشي وتحتفل حين تحقق بعض التقدم على حساب المجتمع التونسي المسلم ، تحتفل بالترخيص للشواذ وتحتفل بإطلاق سراح عضوة نساء فيمن وتحتفل بإغلاق مدارس تعليم القرآن ، تحتفل بعزل الدعاة وبإغلاق المساجد ، تحتفل بكل خطوة تمس من هوية البلاد وتحتفي بكل ما من شأنه الإجهاز على ثوابتنا وأعرافنا وتقاليدنا ، جماعات ممسوخة لا تبتعد كثيرا في سلوكها عن الجعلان التي تؤذيها بل تقتلها رائحة الورد وتنعشها الحياة في القاذورات التي تزيد من فرص الحياة لديها .


لقد دشنوا المعركة القانونية بإستهداف النقاب ويحاولون الحشد بقوة للإجهاز على المنقبات ومنعهن من الخروج إلى الشارع والفضاءات العامة ، في حين تتفسح المنبآت في قلب تل أبيب . وفتحوا معركة جانبية مع الحجاب عبر تحريك فلولهم في المؤسسات التي يهيمنون عليها إستعدادا لإحياء منشور 108 أو إبتكار منشور 109 في تكملة إجرامية لما كانت بدأته نفس العصابة التي اقترحت على بن علي القضاء على جميع مظاهر التدين ما أسهم بقوة في إنتاج جيل من الشباب المتنطع بعد أن وجد الساحة خاوية والخطاب الديني تحول إلى سيرك ممسوخ ، والأكيد أن معاركهم ستتمدد لتخرج من طور اللباس إلى العبادات والشعائر الأخرى ، وليس امام المجتمع التونسي إلا الإنتباه إلى هذا السوس المؤدلج والوقوف في وجه العبث والإستهتار ، لأن سرطان الإستئصال بصدد إعطاء رسائل سلبية في كل الإتجاهات ويرنو إلى تكرار سياسة بن علي التي أنتجت أكبر نسبة من الدواعش في بلادنا وغيبت التدين السمح ودفعت الشباب إلى إنتاج أنواع من التدين الملغم .

نصرالدين السويلمي