الرئيسية الأولى

الجمعة,18 سبتمبر, 2015
سيارات بن علي التي تساوي مئات الملايين تباع بــ”44 مليون” !

الشاهد _ لا نعتقد ان من بين ترسانة السيارات التي يملكها بن علي ، توجد سيارة ثمنها اقل من 150 الف دينار ، بل ليس من المعقول ابدا ان تدخل مستودع ليلى الطرابلسي سيارة ذات أسوام شعبية ، مثلها مثل سيارة المعلم والأستاذ والموظف ..وربما يستحيل على “سيدة تونس الاولى” قبول ماركة من السيارات تتجول بكثافة في البلاد وعهدتها الأعين وأصبحت مطية للعشرات وان كانوا من رجال الأعمال والأثرياء ، والأقرب ان عملية اقتناء السيارات الخاصة بالرئيس وعائلته تتم بطريقة الطلب على المقاس ، وليس باقتناء البضاعة الجاهزة .

 

اذا لما كان الأمر كذلك ما بال السلطة تفوت في سيارات بمئات الملايين الى جهات مجهولة بأسعار رمزية ، كيف لسيارات اشتريت باسعار خيالية ان تباع الواحدة بمبلغ زهيد لا يتجاوز 44 الف دينار !! لقد اقدمت السلطات على بيع 27 سيارة كانت على ملك المخلوع وعائلته المتوسعة في البذخ والتبذير ، بمبالغ مشبوهة وهي الصفقة التي تؤكد اننا بصدد تصفية تركة المخلوع لصالح أشباهه الذين لم يتم خلعهم بعد ، والأغلب ان سياسة الأثمان الرمزية وتدشين هذه العملية المشبوهة بأملاك بن علي ، ليست الا خطوات تمهيدية لتبييض أموال الأشخاص الذين سيشملهم قانون المصالحة الاقتصادية ، واذا ما سرنا على هذا المنوال ، وتم تنفيذ المخطط بلا مقاومة ، سنجد انفسنا قد طبّعنا مع إمبراطورية الفساد المالي مقابل مبالغ زهيدة لا تكف لتأثيث ملجئ للأيتام ! بعد وعودهم لنا والتي اكدوا من خلالها ان عائدات المصالحة الاقتصادية ، ستنعش الاقتصاد الوطني وتسحبه من حالة التردد الى بر الأمان .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.