فن

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
 سوق تونسية في كاليفورنيا .. فكرة بسيطة تحولت إلى مشروع يروّج للمنتوجات التونسية بالخارج

يبدع التونسي حيثما يولّي وجهه ، و يضع لمسته الخاصة في شتى المجالات ليترك بصمة مميزة .

وجهتنا هذه المرّة “كاليفورنيا” .. الأرض الذهبية ، كما يحلو لسكانها مناداتها ، بالولايات المتحدة الأمريكية ..

كاليفورنيا التي إذا اعتُبرت كدولة فإنها ستصنف كخامس أكبر اقتصاد في العالم ، و ترتكز خاصة على السياحة التي تنشّط بدورها حركيّة قطاع الصناعات الخدماتية و التجارة..

و هو ما لم يفت الثنائي التونسي-الأمريكي عدنان و “لينورا Lenora” أصيلة كاليفورنيا، الذين استغلّا نشاط الحركية التجارية و السياحية على شواطئ “الولاية الذهبية” ..

فكرة بعث “سوق تونسية” على شواطئ كاليفورنيا لم تخطر على بال و لا على خاطر .. لكنها لقت طريقها إلى مخيلة الزوجين ..

جذور القصة ..

o-the-souk-mb-900

كان أول لقاء جمع عدنان و لينورا في كاليفورنيا حيث اشتغل كلاهما طاخين بمدينة لاس فيغاس الأمريكية .

قرّر الثنائي فيما بعد الانتقال و الإستقرار في ولاية كاليفورنا ، مسقط رأس لينورا ، حيث قرّرا فتح مشروع سوق تونسية على شاطئ مانهاتن بلوس أنجلوس ، بعد جولة أجراها كلا الزوجين التونسي و الأمريكية متنقلين بين أقطار أوروبا و شمال افريقيا ناهلين من المعلومات حول اصناف الأطعمة و المشروبات و نكهاتها ما اتسعت غليه معارفهما و لم تتسع ..

الجولة توّجت بزيارة لتونس ، حيث ترعرع عدنان و شبّ .. و علة الوهلة الأولى ، وقعت لينورا في حبّ “بلد المشموم” ..

“زيارتي الأولى دامت ثلاثة أشهر .. تمكنت خلالها من النهل من ثقافة البلد .. أحببت أكلات تونس كثيرا ..” هكذا صرّحت لينورا معبرة عن انبهارها من القدر الكبير من الاهتمام الذي يحوزه المطبخ التونسي و الدقة في اختيار البهارات و انتقائها بعناية و تفنن شديدين ..

و عبرت لينورا عن شدة دهشتها و انبهارها بالأسواق التونسية ، مشيرة إلى أن سحر التنوع و الجمال فيما تعرضه الاسواق التونسية من سلع خلبها لبّها ، خاصة كل ما له علاقة بالصناعات التقليدية المزخرفة و الملونة التي تتميز بها تونس بالخصوص .

و من هنا صدحت الفكرة !

بعد اختتام جولتهما ، قرر عدنان و لينورا تدشين سوق تونسية على شاطئ مانهاتن بكاليفورنا ، لتسويق المنتوجات و السلع التونسية لتكون في متناول السياح الوافدين على الشاطئ، في الجانب الآخر من العالم ..

المشروع مكن من صيد عصفورين بحجر واحد ، فبترويج السلع التونسية على شواطئ كاليفورنيا ، إشهار للمنتوج التونسي و استقطاب للسياح لزيارة تونس و التعرف عليها أكثر عن كثب ..

سوق مانهاتن التونسية ضمت من المنتوجات التونسية ما يخطر على البال و ما لا يخطر ؛ من فخار ، و زرابي، و حليّ، و ملابس تقليدية .. إلى غير ذلك من المنتوجات 100%تونسية ..

منتوجات لقيت رواجها على شواطئ “الولاية الذهبية” ،و صار لها حرفاؤها الذين يقصدون شاطئ مانهاتن خصيصا لتقليب المنتوجات التونسية و اقتنائها ..

ليس هذا و حسب، بل بعد انتعاش عجلة “سوق” الشريكين ، خصصا موقعا الكترونيا للتسويق ، يمكن من خلاله اقتناء المنتوجات عن بعد ، دون عناء الانتقال الى السوق، و هو ما يخول ترويج السلع حتى خارج كاليفورنيا ، و لم لا كامل نطاق الولايات المتحدة الامريكية و خارجها ..

مشروع انطلق بفكرة بسيطة من شأنه أن ينهض بقطاع الصناعات التقليدية و المنتوجات التونسية على تنوعها …