الرئيسية الأولى

الثلاثاء,3 مايو, 2016
سوريون مستاؤون من تعليقات بعض التونسيين ..” الدكتور بشار طبيب يعرف ماذا يفعل في حلب”

الشاهد _ لم يجرؤ أنصار داعش في بلادنا على نشر العلم التونسي على النت بجانب أبو بكر البغدادي واختاروا علمهم الخاص وإن كان ذلك رفضا وليس تنزيها ، وهم المنتمون إلى أكثر التنظيمات تطرفا ، لكن أنصار سفاح الشام فعلوها ونشروا العلم التونسي إلى جانب صورة المجرم ، أين تداولت العديد من المواقع صورة لبشار مع الراية الوطنية وعملوا على توسيع دائرة انتشارها بإرفاقها في مواقع أخرى في شكل تعليقات ، يرغبون في إعطاء انطباع للداخل والخارج أن الشعب التونسي يقف إلى جانب المجازر التي يرتكبها السفاح ويوافق بل يبارك تمزيق الأطفال في حلب وفي كل بقعة من بقاع سوريا تصل إليها طائرات المجرم وراجماته . انخرطوا في دعم الجريمة الفضيعة ضد الطفولة ولما هب الشعب إلى إدانة الكارثة أرادوا توريط تونس في هذا المستنقع الآسن من خلال الزج بعلمها ورايتها الوطنية جنبا إلى جنب مع قاتل الأطفال .

يرغبون في الزج بثورة الحرية والكرامة وما تعنيه من معاني سامية وما تحث عليه من عزة وتدعو إليه من تمسك الشعوب بتقرير مصيرها والقطع النهائي مع حكم الفرد والأسرة ، يسعون إلى ردّة عميقة تعود بنا إلى مجاهل الدولة الشمولية الدموية تقسم الشعب بين أغلبية مقهورة مقموعة تكتم النضال مرة وتبديه أخرى ، وأقلية تخدم الرئيس الملك وأسرته وتتفنن في التزلف إليه وتعمل بكد على إذلال الشعب ، تَسوق ذكوره إلى زريبة العبيد ونساءه إلى جناح الرقيق وتتفرغ الأقلية إلى مهنة القوادة عليها يحيون وعليها يموتون وفي سبيلها يجاهدون وعليها يلقون الله .

لا ندري بالتحديد من أي أبواب يجب أن يتدخل القانون للضرب على أيادي هؤلاء ، لأننا لا نخال الدولة ستتسامح مع من ينشر علم البلاد إلى جانب صورة زعيم داعش أبو بكر البغدادي ، وإذا علمنا أن مجازر البغدادي اقتصرت على الرجال والشباب ، وأن مجازر بشار تعدتها إلى النساء والأطفال ، بات من الضروري التحرك لمنع أنصار السفاح في تونس من تسخير علم البلاد وتطويعه في خدمة الإبادة والتقتيل ، لأنه لو كان الأمر عبارا كنا اعتبرنا ذلك من صنع أغبياء نخرتهم العقد فهم يحاولون الإنتساب إلى أي سفاح يهرق ويسفك ، لأن ذلك رمز الفروسية والقوة وفق أدمغتهم المتكلسة، لكن الأمر تحول إلى سمسرة رخيسة وباتت صفحات سورية وأخرى عربية تنقل تعليقات إجرامية أقدم عليها بعض المرضى في تونس ، وتلقي باللوم على شعب تونس بأسره ، وكيف لا يغضب أهلنا في سوريا حين يكونون بصدد تشييع جنائزهم فتصادفهم تعليقات متنصلة من الآدمية ، مواقع سورية نقلت بعض التعليقات القاسية المفلسة والحمد لله أن أغلب من تفاعل اعتبرها تعليقات شاذة لا تعبر عن رأي الشعب التونسي.

“الدكتور بشار طبيب يعرف ماذا يفعل في حلب – اطمئنوا ..لا تجزعوا أهل حلب الدكتور بصدد إستئصال زائدة دودية ليس أكثر” ، هذا أحد التعليقات الموغلة في الإجرام و التي دوّنها أحد النشطاء من تونس وتداولتها مواقع سورية بحرقة ، وصل بهم الأمر إلى التهكم على شعب يباد ! وليس بأسمائهم الخاصة وإنما بإسم شعب تونس ..إنهم مجرمون بلا حدود.

نصرالدين السويلمي