وطني و عربي و سياسي

الإثنين,6 يونيو, 2016
سوريا: مقتل 118 فلسطينيّاً من مخيَّم “قبرالست”

الشاهد_ وثّقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية”، اليوم الإثنين، مقتل 118 لاجئاً فلسطينياً من مخيَّم قبر الست، في السيدة زينب قرب دمشق، منذ بداية الثورة السورية في مارس عام 2011.

وأوضحت “مجموعة العمل”، في تقرير، أنّ الضحايا يتوزعون إلى 80 رجلاً و28 امراة و10 أطفال، لافتةً إلى أن العدد الأكبر من الضحايا قضى في التفجير الذي وقع في الأحياء المتاخمة للمخيم في فبراير/شباط، وذهب ضحيته 40 لاجئاً من المخيم، فيما شكلت الاشتباكات السبب الثاني الأكبر للوفاة بين اللاجئين.

وبيّن التقرير، أن المخيم الذي يقطنه 25 ألف لاجئ فلسطيني، والذي يقع على بعد (12 كيلومتراً) من العاصمة السورية دمشق، وقع ضحية موقعه الجغرافي الحساس بسبب قربه من مقام السيدة زينب وعشرات الحسينيات، ما جعله بين فكي كماشة، إذ تنتشر قوات المعارضة المسلحة من الجهة الغربية وقوات النظام والمليشيات التابعة له من الجهة الشرقية، ما جعله عرضة للتوترات الطائفية، ومسرحاً لعمليات تصفية من الطرفين.

وأشار إلى أن المخيم يعيش، اليوم، أوضاعاً اقتصادية وتعليمية وصحية متردية، وأن مساعدات “الأونروا” والمؤسسات الإغاثية تشكل الدخل الوحيد لمعظم اللاجئين فيه، وهو ما دفع بعض سكان المخيم إلى السفر خارجاً، وإلى دفْع شبانٍ إلى العمل ضمن اللجان الشعبية الموالية للجيش النظامي، وقد قضى العديد منهم في اشتباكاتهم ضد المعارضة المسلحة.

من جهةٍ ثانية، ذكرت “مجموعة العمل”، في تقريرها، أنّ الأمراض الوراثية المزمنة تشكل أكثر الأمراض انتشاراً بين لاجئي المخيم بسبب ظاهرة زواج الأقارب، ومنها أمراض الدم، كالتلاسميا، وفقر الدم المنجلي، مضيفةً أن المرضى يعيشون في ظل إهمال طبي بسبب تدهور الوضع الأمني وإغلاق الطرقات وغياب الرقابة الصحية ونقص الخبرات، إضافة إلى نقص الأدوية والمسلتزمات، وتراجع دور “الأونروا”.

يذكر أن المخيم أُنشئ على مرحلتين، الأولى عام 1948 حين لجأت إليه عائلات من قرى سهل الحولة، والثانية بعد النكسة عام 1967 حين نزح إليه عدد كبير من العائلات الفلسطينية التي تتحدر من شمال فلسطين المحتلة، والتي نزحت إلى القنيطرة والجولان، وأسسته “الأونروا” حينها كأحد مخيمات الطوارئ.