أهم الأخبار العالمية : عربي و دولي

الأحد,13 مارس, 2016
سوريا : تراجع نسب العنف .. رغم الصور المريعة للتعذيب

الشاهد_نشرت الصفحة الرسمية للسفارة الأميركية بدمشق تصريحات للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيري قال فيها إن “ما يهم هو أننا للمرة الأولى خلال خمس سنوات، نرى انخفاضاً ملحوضاً في مستوى العنف والقتل المنظم في سوريا، وثانياً أننا لأول مرة خلال خمس سنوات تكون لدينا عملية قائمة، أي آلية قائمة نراقب من خلالها الإمتثال بأفضل ما نستطيع، ومرة أخرى أقول، إن مراقبة هذه العملية تعتمد على الجهود الصادقة والتطبيق الفعال من قبل جميع الأطراف هناك في سوريا وفي جنيف وفي الأماكن الأخرى”.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن مستوى العنف تراجع بنسبة 80 إلى 90 بالمائة، بعد أسبوعين من سريان اتفاق وقف الاعمال القتالية بين واشنطن وموسكو بمباركة أممية.

 

وأوضح كيري أن مراقبين أمريكيين وروس، سيلتقون في العاصمة الأردنية عمان وفي جنيف السويسرية لمناقشة انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل الحكومة السورية، مشيرا إلى أنه سيطلب التحدث هاتفيا إلى نظيره الروسي سيرجي لافروف.

 

وأكد أن بلاده تعتقد أنه من الضروري أن تعقد محادثات السلام حول سوريا التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف يوم الإثنين كما هو مقرر.

 

وأضاف “لكننا أوضحنا بشكل جلي أن نظام الأسد لا يمكنه أن يستخدم هذه العملية كوسيلة لاستغلال الموقف، بينما يحاول آخرون مخلصين الالتزام بها، وللصبر حدود”.

 

العنف في سوريا خلال السنوات الأخيرة

 

العديد من الفيديوهات كانت تحمل صور العنف المتداول في سوريا، وكانت المشاهد مريعة للغاية.

 

أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة سعيد المصري يرى في العنف المفرط ظاهرة اجتماعية مرَضية لأسباب عدة، أولها أن تحميل المشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي ليس بالضرورة عملا فرديا من أشخاص لديهم ميل نحو العنف، بقدر ما هو من صنع أشخاص متعاطفين مع القضية السورية، ويريدون إيصال هذه المشاهد للعالم ولفت نظره لما يحدث في هذا البلد، وأضاف أن هذا الجهد على الإنترنت منظم، وتقوم به جهات لا أفراد.

 

وأوضح أن تحميل مقاطع الفيديو من طرفي الصراع ليس بريئا سياسيا، وإنما هو جزء من المعركة. وطرح سعيد إمكانية أن يقوم شخص بتصوير هذا العنف المفرط وتحميله على الإنترنت بهدف تخويف الطرف الآخر، وإرسال رسالة تقول إن بمقدوره حسم الصراع لمصلحته.

 

لم يستبعد المصري أن يكون بعض الذين يمارسون العنف المفرط، ويحملونه على الشبكة العنكبوتية ويشاهدونه، ويحتفظون به لمشاهدته أكثر من مرة نشأوا في بيئة صعبة، فيها الكثير من العنف، الذي تحول بالنسبة لهم “حلا لمشاكلهم وأسلوبا لحياتهم”.

 

وجزم بأن المجتمع السوري يعيش “حربا أهلية”، لأن الدولة غير قادرة على إدارة شؤون البلاد، وهناك عدة أحزاب وتيارات على الأرض تُفوض لنفسها استخدام القوة، لتحل محل الدولة التي يحق لها وحدها في الأوضاع الطبيعية تطبيق القواعد والنظم والقوانين، وعندما لا يعترف بعض التيارات بهذه الدولة بل ويحمل السلاح ضدها تكون “الحرب الأهلية”.