وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,8 يونيو, 2016
“سوريا الديمقراطية” تخنق “داعش” في منبج… تضييق الحصار للانسحاب

الشاهد_ تواصل قوات “سوريا الديمقراطية”، التي تشكل قوات “حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري، عملياتها العسكرية في ريف حلب الشرقي، لاستعادة مدينة منبج، أكبر مدن ريف حلب على الإطلاق، من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بهدف وصل القوات الكردية مناطق سيطرتها في شرق سورية براً بمنطقة عفرين التي تسيطر عليها شمال غرب حلب. بموازاة ذلك، ارتكب الطيران الحربي والروسي مجازر في محافظة حلب، أمس الثلاثاء، بعد يوم دام سقط فيه عشرات القتلى والجرحى بهجمات جوية استهدفت مناطق مختلفة في المدينة وريفها.

ويبدو تنظيم “داعش” في حالة شبه انهيار في منبج وريفها مع استمرار تقدُّم قوات “سورية الديمقراطية” التي تسعى إلى إحراز مزيد من التقدم لحصار منبج، بشكل كامل، بعدما تمكنت من السيطرة على ريفها من الجهات الشمالية والجنوبية والشرقية. وباتت عمليات “داعش” العسكرية مقتصرة، في الأيام الأخيرة، على تمكنّه من ردع قوات النظام السوري التي تحاول دخول حدود محافظة الرقة الإدارية من الجهة الغربية، وتحديداً من منطقة إثريا في ريف حماة الشرقي.

وتمكنت قوات “سورية الديمقراطية” من السيطرة، فجر أمس الثلاثاء، على معمل التنمية للمواد الغذائية على طريق عام منبج جرابلس شمال مدينة منبج، لتصبح على بعد 5 كيلومترات فقط من مدخل مدينة منبج الشمالي. ويأتي ذلك، بعد ساعات من سيطرتها على قريتَي بوزكيج وعون الدادات الواقعة على نهر الساجور، وهو أحد روافد نهر الفرات، أول من أمس الإثنين، لتسيطر بذلك على أكثر من ثمانية كيلومترات من طريق جرابلس منبج. بالتالي، استطاعت قوات “سوريا الديمقراطية” فصل عناصر التنظيم الموجودة في المدينتَين عن بعضها بعضاً بشكل كامل.

أما على جبهات القتال شرق مدينة منبج، تمكّنت قوات “سوريا الديمقراطية” من السيطرة على قرية جب الكلب، أمس الثلاثاء، وذلك بعد ساعات قليلة من سيطرتها على قرى خرفان، وعيوش، وأم عظام لتصبح على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة منبج من الجهة الشرقية. وبذلك، انحسرت سيطرة “داعش” في ريف منبج الشرقي، لتقتصر على قرى المشرفه، وكرسان، والحيه، وأم عدسة، وجميعها قرى صغيرة لا يُتوقع أن يصمد فيها التنظيم طويلاً.

أمّا التطور الأبرز الذي شهدته جبهات القتال في محيط منبج، أمس الثلاثاء، كان في ريف منبج الجنوبي، إذ اتجهت قوات “سوريا الديمقراطية” غرباً بعد تمكنّها، أول من أمس الإثنين، من السيطرة على طريق عام منبج الخفسة، الأمر الذي يشير إلى خطة القوات بالاقتراب من أوتوستراد منبج الباب لزيادة الضغط على “داعش”، وإخضاعه لحصار كامل من جميع الجهات، ذلك أن خط إمداده الوحيد المتبقي حالياً هو هذا الأوتوستراد.

وتؤكد مصادر ميدانية في ريف منبج لـ”العربي الجديد” أنّ قوات “سوريا الديمقراطية” تمكنت، أمس الثلاثاء، من السيطرة على قريتَي الشبالي والحطابات، بعد يوم واحد، من سيطرتها على قرى رسم الخضر، وجب الطويل، والسودة، وأم السرج. الأمر الذي يشير، بشكل واضح، وفقاً لمراقبين، إلى نيّة قوات “سورية الديمقراطية” التوجه غرباً من مناطق سيطرتها جنوب منبج بدل التقدم شمالاً نحو المدينة التي باتت على بعد نحو ستة كيلومترات من مناطق سيطرة القوات الكردية جنوب منبج.