عالمي دولي

السبت,20 أغسطس, 2016
سوداني في المانيا يطلب اللجوء إلى ليبيا

الشاهد_ فجر مهاجر سوداني مفاجأة غير متوقعة عندما أعلن عن رغبته في العودة إلى ليبيا بعدما وصل إلى أوربا عبر قوارب الموت، حيث اختار الشاب السوداني يوسف كدوكي طريق الهجرة غير الشرعية للوصول إلى أوروبا وتحقيق أحلامه بعد ما أغلقت في وجهه كل أبواب الأمل وضاقت به سبل الحياة في ليبيا مقر إقامته، لكن نهاية الرحلة لم تكن أبدا مثلما خطط لها.

وروى يوسف كدوكي لموقع« CNN» الأميركي كافة تفاصيل رحلته منذ عام 2013 حيث حسم يوسف أمره وقرّر الهجرة من ليبيا بعد استحالة عيشه في دولة تعيش أوضاعًا غير مستقرة، لكن كان يجب عليه إقناع عائلته أوّلا، فهو مازال صغيرا لم يتخطّ 17 سنة من العمر ورفض والداه في البداية فكرة هجرته، لكن بعد سنتين ومع ازدياد الأوضاع سوءًا في البلد سمحا له بالمغادرة.

وُلد يوسف في ليبيا في عائلة كبيرة العدد تتكون من 8 أفراد، قدم والداه إلى ليبيا من السودان منذ أن تزوجا واستقرا في مدن الشرق الليبي للعمل، انقطع عن التعليم من السنوات الأولى للثانوي ورغم ولادته في ليبيا إلا أنه لم يتمكن من الحصول على الجنسية وأوراق الهوية.

لم يشكل كونه مجهول الهوية إشكالًا له في نظام القذافي حيث تمتع بكل الحقوق مثله مثل الليبيين، لكن الأحداث التي عرفتها البلاد مثلّت منعرجا في حياة يوسف وجعلته يفكر في المخاطرة بحياته والهجرة للنجاة، كان يعلم إمكانية أن يلقى حتفه في رحلة العبور الغير شرعية، في المقابل يرى ببقائه في ليبيا مصيرًا أسوأ.

يقول يوسف «تعرّضت لمضايقات عديدة من قبل الجماعات المسلحة بسبب عدم امتلاكي لأوراق إثبات هوية وسجنت عدة مرات لهذا السبب، كما تعرضت لممارسات عنصرية شديدة بسبب لون بشرتي الأسمر، عندها اقتنعت أن لا مستقبل لي في ليبيا الجديدة، قررت الإبحار باتجاه أوروبا».