أخبــار محلية

الإثنين,29 فبراير, 2016
سوء تصرف في الموارد البشرية وتلاعب بالمال العام يهدد مستشفى الحبيب بورقيبة بالغلق

الشاهد _ أعلنت وزارة الصحة والسلطات الصحية الجهوية بولاية صفاقس عن “أسفها الشديد لما آلت إليه الأوضاع بمستشفى الحبيب بورقيبة من تعكر وفوضى عارمة قد يؤول بها الى إيقاف نشاط هذه المؤسسة مما بإمكانه أن يؤدي إلى حرمان آلاف المتساكنين من التمتع بالخدمات الصحية والاستشفائية اللازمة”، وفق بيان صدر عن وزارة الصحة اليوم الاثنين 29 فيفري.

وجاء في بيان نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية على “الفايسبوك”، أنها تأكدت من وجود سوء تصرف في الموارد البشرية وتلاعب بالمال العام، وهذا ما أجبرها على اتخاذ بعض القرارات الردعيّة والتي تمثلت في نقل بعض الأعوان إلى الإدارة الجهوية وتوقيف 5 من أعوان الصحة عن العمل.

وبينت وزارة الصحة أن العجز المالي في مستشفى الحبيب بورقيبة تفاقم بصفة خطيرة ليبلغ الـ 33 مليون دينار الى غاية سبتمبر 2015.

وقالت الوزارة إنه رغم من كل الجهود المبذولة في النقاش وتقريب وجهات النظر، فإن “بعض الجهات تواصل اتّباع أساليب لا تمت إلى روح المواطنة بصلة ولعلّ منعها المدير الجديد والمعين من قبل وزير الصحة منذ 4 سبتمبر 2015 من الالتحاق بمكتبه ومباشرة مسؤولياته الى حد كتابة هذا البيان اكبر دليل على ذلك، وكذلك منع المديرة بالوكالة والمدير الجهوي للصحة من ممارسة عملهما كل في إدارته بصفة متكررة”، وفق تعبير البيان.

وندّدت الوزارة بما حدث يوم الجمعة 25 فيفري الجاري بمقر الوزارة والصادرة عن بعض الأطراف النقابية من عنف لفظي ورفع شعارات تدعو إلى تصعيد الخلاف وتحدّ من إمكانيات إجراء حوار بناء يهدف للتوصل الى حلول ترضي كافة الأطراف تضمن تواصل الخدمات الصحية وتنقذ هذه المؤسّسة الاستشفائية التي أصبحت مهددة بالغلق.

ومن جانبها، عبرت الجامعة العامة للصحة عن رفضها “القطعيّ” لقرارات وزير الصحة يوم 24 فيفري الجاري، عن “النقل التعسفية” في حقّ عدد من الإطارات النقابية بمستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس، معتبرة أنّها قرارات “جائرة وانتقامية” الهدف منها “تهميش” القضايا الأساسية لقطاع الصحة.وعبرت النقابة عن استعدادها التام للدفاع على منظوريها بكل الوسائل المشروعة، داعية كافة الهياكل إلى اتخاذ كافة الاشكال للتنديد باستهداف العمل النقابي والتجند لإنجاح الإضراب القطاعي في الايام القليلة القادمة.

ويأتي بيان النقابة على خلفية إيقاف إطارات نقابية بمستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس وذلك إثر نشاطهم النقابي المتعلق بتنفيذ قرارات الهيئة الإدارية الوطنية بتاريخ 16/09/2015 والهيئات الإدارية القطاعية المتعاقبة القاضية برفض عسكرة المستشفى العمومي والزج بالمؤسسة العسكرية في الخلافات الاجتماعية والمهنية والتي برزت نتائجها أخيرا في الاعفاءات والنقل التعسفية التي طالت الاداريين بالجهة، وفق بيان النقابة.

وجدّدت النقابة رفضها لتنصيب عسكري على رأس المرفق العمومي، داعية الوزير إلى التراجع الفوري عن النقل التعسفية المتعلقة بالإداريين وسحب مذكرات الايقاف المتعلقة بالنقابيين.

وحملت النقابة “وزير الصحة مسؤوليته في تعمّده مواصلة سياسة التعنت والهروب إلى الأمام وفرض الامر الواقع”، مذكرة إياه “بأنّ انتهاج مثل هذه السياسات واتخاذ مثل هذه القرارات التي تهدف إلى تضخيم الذات على حساب استحقاقات القطاع واصلاح المنظومة الصحية تثبت عدم قدرته على حسن تسييره للمرفق العمومي للصحة والنهوض به”.

وذكر بيان النقابة، الصادر الجمعة 26 فيفري الجاري، أنّ الأولوية المطلقة للقطاع هي الاستعداد لمجابهة تداعيات الوضع بالقطر الليبي الشقيق بالإضافة إلى مقاومة الإرهاب والارتقاء بالخدمات الصحية للمواطنين وهو ما يستدعي تعزيز الموارد البشرية وتحسين الإمكانيات وتدعيم الاستقرار وخلق المناخ الاجتماعي الملائم وليس العكس.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.