سياسة

الأربعاء,8 يوليو, 2015
سهام بن سدرين: هناك لوبيّات تريد عفوا بلا مساءلة

الشاهد_أكدت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أنها لم ترفض المصالحة تماما معتبرة أن الهدف الأول في البند الأول من العدالة الانتقالية هو المصالحة وآلية العدالة الانتقالية كلها مبنية على مبدأ المصالحة .

و تساءلت بن سدرين عن اي صلح وكيف يكون ؟حيث تقول : أمّا بالنسبة للمصالحة مع رجال الأعمال فإن آلية التحكيم والمصالحة هي آلية تحكمية صلحية بامتياز حيث ان الشخص الذي قام بالانتهاك يأتي بدوره للهيئة لأنه حينما يتوجه للهيئة فإن الهيئة تتعهد بالتعاون معه لأن العديد من رجال الأعمال لديهم قضايا في المحكمة وبالتالي إذا جاؤوا وطلبوا الصلح فإن الهيئة تقوم مباشرة بتجميد تلك القضايا حيث أننا نقوم بمراسلة القضاء ونعلمه بالأطراف التي جاءت للهيئة طالبة الصلح وأن الهيئة تعهدت بتولي قضيتهم ونطلب منه إيقاف كل الاجراءات القضائية.

وتضيف سهام بن سدرين في حوار لها مع موقع التونسية : هذه الاطراف يجب ان تعترف وتقر بأنها قامت بالخطأ في حق الدولة ونهبت أموال الدولة كما يجب ان تتعهد بأنها ستعيد الاموال المنهوبة للخزينة العامة والهيئة هي التي تمضي اتفاق الصلح وحين تمضي الاتفاق فإنّ الصلح يكون قد صار وعندما يتم اتفاق الصلح فكل القضايا الموجودة في المحكمة تنتفي في الحين ويعود رجل الأعمال إلى نشاطه مثل ما كان في المعتاد وتعود له جميع حقوقه المدنية والسياسية وبإمكانه حتى الترشح للانتخابات دون اي إشكال. فهيئة الحقيقة والكرامة وفرت له الفرصة لكي يقوم بإصلاح أخطائه التي ارتكبها في الماضي.

وتتساءل بن سدرين : لماذا ترى بعض الجهات وبعض اللوبيات أن لها مصلحة في الغاء الديون ولا ترغب في أن تقوم هيئة الحقيقة والكرامة بعملية الصلح؟ولماذا تريد هذه الأطراف تعويض آلية الصلح بآلية العفو؟

نعم هم يرغبون في مسار صلح دون مساءلة لأن الهيئة تسأل عن عملية النهب وأسبابها وظروفها وغير ذلك وهذا بهدف ضمان عدم التكرار حتى تستطيع الدولة والمجتمع التونسي حماية نفسيهما في المستقبل من هؤلاء الاطراف الذين نهبوا الدولة و«برّكوا» الاقتصاد على حد تعبيرها.

وتضيف سهام بن سدرين قائلة : الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس هي من جراء هؤلاء الاطراف الذين نهبوا أموال الدولة وأكبر دليل على ذلك هو التقرير الذي أصدره البنك الدولي خلال الأيام القليلة الماضية والذي كشف أن رجال أعمال ساهموا بدرجة أولى في تحطيم الاقتصاد ورهن الدولة وأوقفوا ديناميكية النمو في البلاد والعديد من الاطراف ترغب في عدم مساءلة هؤلاء وعدم استرجاع أموال الدولة.

وهذا هو الفرق بين مسار الصلح لهيئة الحقيقة والكرامة القائم على المساءلة ومسار الصلح عبر آلية العفو دون مساءلة الذين يرغبون في تطبيقها.

وتري بن سدرين ان هذه اللوبيات والأطراف إذا تركت هيئة الحقيقة والكرامة تعمل بكل استقلالية وفي ظروف جيدة فإنّهم سينتفعون بآلية الصلح وتُرفع عنهم القضايا الموجودة لدى القضاء ويُرفع عنهم تحجير السفر وأن استرجاع الاموال التي قاموا بنهبها من الخزينة العامة سيمكن الدولة من ميزانيتين ويجنّبها التداين من الخارج في ظروف صعبة جدا وبشروط مجحفة جدا في السوق الدولية وتكتفي من خلال استرجاع هذه الأموال بتحقيق موارد رزق للعاطلين عن العمل وتستطيع القضاء على جميع الإضرابات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.