أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,10 نوفمبر, 2015
سمير بالطيب أوّل الملتحقين بمحسن مرزوق

الشاهد_الخطاب المتواتر و المتصاعد الوتيرة في الفترة الأخيرة لطرف بعينه من أطراف الصراع التي برزت بسبب التناقضات الكبيرة داخل قيادة نداء تونس تحيل بشكل واضح و مباشرة على محاولات كامنة و موجودة لإعادة إحياء “جبهة الإنقاذ” التي فرضت الإستقطاب الثنائي في المشهد سابقا و التي خيرت المغالبة و على منطق الحوار و إدارة الإختلاف ضمن نهج التوافق.

إعادة إحياء “جبهة الإنقاذ” السابقة بات التوجه الواضح للأمين العام لنداء تونس محسن مرزوق و عدد من أنصاره و توجها أيضا لعدة أطراف أخرى إعتبرت سابقا أن الباجي قائد السبسي بإختياره لنهضج التوافق قد إنقلب عليها و على توجهات الإتحاد من أجل تونس الذي كان يضمهم جميعا في الى حدود مغادرة الترويكا للحكم و تعويضها بحكومة تكنوقراط و نفس الأطراف الحالمة بإعادة الإحياء هذا إنما كانت منذ الإعلان عن نتائج صناديق تشريعيات 2014 واقفة في الضفة المقابلة مباشرة للإئتلاف الحكومي و هو ما يكشف حاليا طبيعة تشكل المشهد القادم.
من خلال تعليقه على حادثة إنسحابه و مغادرته لحفل تكريم الرباعي الراعي للحوار الوطني أمس برئاسة الجمهوريّة على حصوله على جائزة نوبل للسلام كشف الأمين العام للمسار الإجتماعي الديمقراطي سمير بالطيب أنّه أول الملتحقين بمحسن مرزوق لإعادة إحياء “جبهة الإنقاذ” في إصدار على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك أورد فيه سببين لا لبس في كشفهما لخياره القادم حيث قال:

 

خرجت من حفل تكريم الرباعي بقصر قرطاج وقد انتابني شعور يختلط فيه الغضب بالندم لسببين :

1 – استمعت إلى خطب أطراف الرباعي و إلى خطاب رئيس الجمهورية، ولا أحد ذكر فضل اعتصام الرحيل في تعديل موازين القوى السياسية وقبول النهضة مكرهة بالحوار وصولا إلى نتائج الحوار والمصادقة على الدستور. لا يمكن لأحد أن يكتب التاريخ على مقاسه بصفة بعدية وبرؤية تراعي حلفاء اليوم و تهمل دور المجتمع المدني و السياسي والنواب المعتصمين في كل ما تحقق بعد اعتصام باردو.

2 – علمت و انا أغادر قصر قرطاج أن رئاسة الجمهورية كلفت قناة خاصة، مالكها قريب سياسيا من الرئيس وهو طرف في النزاع القائم داخل حزب نداء، بتغطية وقائع هذا الحفل في حين ان المعمول به عادة هو تكليف القناة الوطنية بالتغطية و بتنظيم مشاركة القنوات الخاصة. هذه سابقة خطيرة لا ينبغي السكوت عنها، فالتلفزة العمومية هي على ملك الشعب و هو الذي يمولها وكل تهميش لدورها هو إهدار للمال العام. ما على الهايكا إلا التحرك قصد وضع حد لممارسة شبيهة بممارسات جمهورية الموز. كل التضامن مع القناة الوطنية و مع كل العاملين فيها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.