الرئيسية الأولى

الخميس,26 مايو, 2016
سمير الطيب ينتصر للمرأة النهضاوية وللشباب النهضاوي

الشاهد _ لايمكن ونحن نستمع إلى تصريحات سمير الطيب في حق النهضة إلا مراكمة التشاؤم على المستقبل السياسي لتونس ولولا أن الرجل قليل حيلة في مجاله وليس له ذلك التأثير الذي يذكر فيُفزع لطالبنا بشكل مسبق إقامة صلاة الغائب على روح الأحزاب في بلادنا ، لأن السيد سمير الطيب وثلة من أمثاله على رأسهم الرحوي والهمامي وغيرهم قدموا أبشع قراءة لوظيفة السياسي وأنحرفوا إنحرافا كاملا بأهداف الأحزاب وأدوارها المفترضة ، لقد أسسوا 90% من برامجهم على محاربة النهضة والتشكيك في مبادراتها وأشغالها وأفكارها ورجالاتها وسياساتها ، كل ما يصدر من النهضة هو مادة صالحة للتداول يشغل بها سمير نفسه كما غيره ممن يشبهه في الفكر مع إختلافات بسيطة أوجبها لحن القول .

منذ إنتهاء أشغال المؤتمر العاشر شرع الأمين العام للمسار في الطواف على وسائل الإعلام ، ليس ليشرح سياسات حزبه ولا ليقدم رؤيته في كيفية إنجاح المسار الديمقراطي أو التعاون على البر والتقوى مع بقية الأحزاب ، لا هذا ولا ذاك ، يطوف الرجل ويجتهد وسعه لإبطال مفعول المؤتمر الإستثنائي الذي نفذته النهضة أيام 20-21-22 مارس الجاري ، وليقلب نجاح حفل الإفتتاح الباهر الذي بثت العديد من القنوات الغربية لقطات منه ، يقلبه إلى شكل ذريع ويحاول التشكيك في مصادر تمويله وفي الأحداث التي جرت وراء كواليسه ويطعن في نتائجه ، وبعد أن كان يخشى على النهضة من سيطرة الصقور “على حد قوله على أمواج أحد الإذاعات” حين رأى أنهم قد يسيطرون على الحركة ويقومون بإزاحة الغنوشي ، ولما أقر المؤتمر الغنوشي رئيسا للحركة ، عاد سمير ينتقد ذلك ويتباكى على شباب ونساء النهضة ويشجب عدم التشبيب ويدين نسبة النساء في الهياكل العليا ، وقال أن الحركة إذا لم تنظر إلى الشباب والمرأة فلا مستقبل لها ! يتعاطف الطيب مع المرأة النهضاوية ويخشى على مستقبل الحركة ! وبعد أن كان يخشى من إزاحة الصقور للغنوشي أصبح يقول ” النهضة ركزت سلطاتها في يد شخص الأعمار بيد الله أحببنا أم كرهنا هو شيخ متقدم في السن وهذا يخوفنا على تونس اليوم” !! ،
في ما تتنافس الأحزاب على البرامج وتحصد أنصارها وفق وعودها الإقتصادية والتنموية و وفق رؤيتها لمعضلة الشغل والخدمات وحيز من السياسات الخارجية ، يصر هؤلاء على إستهداف الشريحة الشعبية الغاضبة من النهضة لأسباب ثقافية أو إيديولوجية أو لابتلاعهم طعم الشيطنة الذي واضب عليه الإعلام التونسي طوال 5 سنوات ، ومثلما قال الرحوي إن هدف الجبهة هو إضعاف شعبية النهضة ، فقد عبر سمير الطيب عن نوعية أمله ورجائه حين قال ” لدينا أمل في أن هذه الحركة ذاهبة إلى زوال” ، ذلك أبلغ ما توصل إليه سمير الطيب من طموحات وآمال ، وتلك هي طرحات وبرامج أحزاب ترغب في حكم تونس والعبور بها إلى بر الأمان .

نصرالدين السويلمي