أخبــار محلية

الأحد,18 سبتمبر, 2016
سليانة: عائلات عطشى، فقر بالجملة والوالي أبرز انجازاته استقبال “ملكة جمال”

تفتقر أغلب المناطق التابعة لولاية سليانة لأبسط مقومات العيش الكريم، ويعاني سكانها من تردي الخدمات الصحية وانتشار الفساد والرشوة والمحسوبية التي أصبحت الخبز اليومي داخل الإدارات وخارجها.
ولازالت إلى هذا اليوم، مناطق ريفية تابعة للولاية بدون ماء صالح للشرب، حيث يلجأ سكانها إلى شرب مياه الأمطار أو التنقل إلى المدن لشراء الماء، خاصة وأن المياه التي يشربونها تسبب عدة أمراض منها الالتهابات وأمراض الكلى وتؤثر على الأسنان كذلك .
وعلى الرغم من أن ولاية سليانة تحتل المرتبة رقم 18 من جملة ولايات الجمهورية في المخزون المائي فهي تعاني نقصا في موارد المياه مما يعود بالسلب على المواطن وما زاد الطين بلة هو حالة الجفاف التي مرّت بها الجهة خلال هذه السنة.

منطقة “الجميلات”… عائلات عطشى ومنسية:

لم يفقد سكان منطقة “الجميلات” التابعة لولاية سليانة التي تبعد نحو 35 كيلمترا عن مدينة مكثر الأمل في أن يصلهم يوما ركب العصرنة التي صدع به المسؤولون رؤوسهم في المنابر الإعلامية ذات يوم، وعلى الرغم من أن في رصيد هذه المنطقة عددا كبيرا من خرجي التعليم العالي والمثقفين إلا أنها تعتبر منطقة منكوبة مورست ضدها أبشع سياسات التهميش واللامبالاة على مدى العقود الماضية لتنضم لمئات المناطق المنسية في هذه الولاية الفقيرة.
وتعيش أكثر من 200 عائلة بمنطقة “الجميلات” تحت خط الفقر ومازاد الطين بلة هو عدم وجود مياه صالحة للشرب، حيث يلجئون لشرب مياه المطر أو شرب مياه أحد العون الجبلية “عين خصيب” التي تبعد عدة كيلمترات عن منازلهم، يسلكون أثناء الذهاب إليها مسالك فلاحية وعره وخطيرة.

مكثر تحتج … ولا من مجيب:

شهدت مدينة مكثر التابعة لولاية سليانة الأسبوع المنقضي حركة احتجاجية نظمتها مجموعة من مكونات المجتمع المدني للمطالبة بتحقيق مطالبهم المتمثلة أساسا في التنمية والتشغيل بالجهة وإحداث مواطن شغل.
وليست المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة احتجاجات، فقد شهدت مكثر حالة من الاحتقان و التوتر سنة 2012 ، احتجاجا على الأوضاع المزرية بالمنطقة ، مطالبين مؤسسات الدولة الالتفات للمنطقة التي أنهكها التهميش والمحاباة وغابت عنها التنمية وكل مقومات العيش الكريم، إلا أن كل تحركاتهم ومحاولاتهم بلفت الانتباه ذهبت أدراج الرياح وبقيت وعود على ورق تفرقت بين المسؤولين ولفها النسيان.

انجازات الوالي… استقبال ملكة جمال سليانة:

أثارت الصور التي تم نشرها على الصفحة الرسمية لولاية سليانة يوم 16 سبتمبر 2016 وفيها يستقبل الوالي سليم التيساوي رفقة المعتمد الأول الطالبة مريم الحناشي التي تم اختيارها عن ولاية سليانة للمشاركة في مسابقة جمال تونس لسنة 2016 مرفوقة بوالدها جدلا كبيرا في صفوف أهالي المنطقة، وطلب الصفحة من أهالي المنطقة دعم المتسابقة والتصويت لها في مختلف مراحل المسابقة.
حيث علق صالح الرحماني على هذه الصور قائلا: ” الروحية التي تفتقر لأبسط مقومات المدينة والطريق الوطنية الرابطة بين القصرين وسليانة هي الشارع الرئيسي الوحيد المعبد وباقي الأنهج المتفرعة عنه كلها حجارة وحفر والبناءات آيلة للسقوط، زيادة على ذلك نقص وفقدان تام في بعض العمادات للماء الصالح للشرب ونقص في التنوير الكهربائي وغياب المراكز الصحية ، كل ذلك وتريدون من أبناء الجهة أن يتناسوا الضروري من عيشهم ويهتموا بترف الأثرياء الذين ينافسون بجمال أجساد بناتهم… سامحكم الله أيها المنتدبون للسهر على تحقيق حاجياتنا.
في حين علق المواطن مبروك المطوي ساخرا: ” … ويعتبر فوز الآنسة مريم الحناشي بمسابقة ملكة جمال تونس دفعا هاما للتنمية بالجهة حيث سيكون دافعا للاستثمار في الجهة و سيخلق آلاف مواطن الشغل و يملأ السدود الفارغة و يشجع السياحة و يوصل الماء الصالح للشراب لمئات العائلات المحرومة منه، ممّا يفسر إصرار السيد الوالي على لقاء ممثلة ولاية سليانة بالمسابقة و حرصه على التقاط الصور مع المتسابقة.
أما ماهر الفرشيشي فقد علق قائلا: “التحية و التقدير لهذه الفتاة مع كل الأماني بالنجاح و التوفيق ، لكن السيّد والي سليانة لقد مر زمن كبير على توليكم المسؤولية على رأس الولاية، و لم تصلني معلومة واحدة على إحدى الزيارات التي قمتم بها إلى أي معتمدية أو اتصلتم بالأهالي.
وأضاف الفرشيشي: ” لم ألبث إلى حدود كتابة هذه الأسطر أبحث لكم عن منجز لفائدة هذه المعتمدية الرائدة و لكنني للحظة لم أجد شيئا ، منطقة صناعية متوقفة ووعود بإحداث مؤسسات تابعة للمصالح الاجتماعية لم ترى النور ومشاكل في الاختناق الحضري داخل المدينة و الحلول مدرجة في مكاتب الجهة و لم تحرك ساكنا، إشكاليات عميقة في وسائل النقل دون الحديث عن الإشكاليات القائمة مع الشركة الوطنية للنقل بين المدن و شركة السكك الحديدية و المعانات اليومية و المتواصلة و التي يعانيها أهالي من معتمدية بوعرادة، مستشفى مترهل برغم قيمة الاستثمار الذي رصد له.



رأي واحد على “سليانة: عائلات عطشى، فقر بالجملة والوالي أبرز انجازاته استقبال “ملكة جمال””

  1. … لا تختلفون كثيرا عن الوالي..فالوالي إنتقى الجميلات و نسي الجميلات و القرى الأخرى و المشاغل الأخرى…
    الوالي أزعجه أول تعليق و هو تعليق الشاعر عمر العبيدي: ” هذه المشاريع العملاقة في ولاية سليانة ”
    و هذا التعليق جلب العديد من التعاليق الأخرى لكنكم لم ترو سوى تعليق ملكات الجمال ( صالح الرحماني/مبروك المطوي/ و الفرشيشي ) و أنتم تعلمون جيّدا أن ألقابا كهذه قليلة في الولاية لأنها لن تؤثر بإعتبار القراء يعلمون أن سليانة معروفة أساسا بلقب عيّاري و عوني و وسلاتي و عبيدي و جبالي و بوبكري و رويسي..لذلك إستثنيتم كل تلك التعاليق…شكرا لكم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.