قضايا وحوادث

الخميس,21 أبريل, 2016
سلطات بلادها صامتة و لا تتدخل… جدة أسترالية تحاول استرجاع أحفادها من داعش

الشاهد_أصبح الأستراليون يعرفون الجدة كارين نيتلوتون التي تناضل لانتزاع أحفادها الستة من براثن داعش، رغم أن سلطات بلادها تتجاهلها ولا تحاول التدخل لمساعدتها.

 

وحاولت كارين، في تركيا، منذ بضعة أسابيع إيجاد طريقة للوصول إلى أحفادها، لكنها فشلت وعادت أدراجها إلى العاصمة الأسترالية، سيدني، مطلع شهر أفريل ، دون أن تفقد الأمل، حسبما جاء في تصريحاتها للصحافة الأسترالية: ” سأعود، لن أتركهم، يتطلب الأمر ربما 3 أو 4 أو 5 محاولات، لكن لا تستهينوا بإصرار الجدة”.

 

ولا يعرف الأستراليون الجدة فقط، بل يعرفون جيدا زوج ابنتها خالد شروف، الذي أصبح منذ أوت ، أشهر أسترالي مقاتل في صفوف داعش، بعد انتشار صوره على “تويتر” وهو يفتخر بابنه ذي ثماني السنوات الذي كان يلوّح برأس ضابط سوري، قائلا: “هذا ابني”.

 

وكان رد فعل الجدة حينها مؤثرا إذ أجهشت بالبكاء قائلة: “إنه أسوأ شيء رأيته في حياتي، فهذا الطفل لطيف جدا”، وأضافت في محاولة يائسة لإقناع المشاهدين: “نعم إنه غاية في اللطف”.

 

وكان “خالد شروف” زوج ابنة هذه السيدة سبب مأساتها، فقد تزوج الأسترالي ذو الأصول اللبنانية من ابنتها “تارا” وهي بعد في الخامسة عشرة ثم أعلنت إسلامها، وغادر البلاد عام 2013 مستخدما جواز سفر شقيقه ليتوجّه إلى سوريا، وبعدها بعام نجح في استغفال السلطات الأمنية الاسترالية واستقدام زوجته وأبنائهما الخمسة إلى “الرقة” حيث يقيم.

 

وبعد اجتماع العائلة في سوريا، زوّج ابنته “زينب” التي لم تتجاوز الثالثة عشرة إلى صديقه “محمد العمر” وأنجبت منه طفلا.
لكن الرجلين قتلا في الضربات الجوية للتحالف الدولي حسب العديد من وسائل الإعلام (دون أن تؤكد السلطات الأسترالية وفاة خالد شروف)، كما توفيت “تارا نيتلتون” في سبتمبر 2015 وهي في الواحدة والثلاثين من العمر بسبب عملية إزالة الزائدة، وحاليا تواجه زينب (14 عاما) وهدى (13 عاما) وعبد الله (11 عاما) وزرقاوي (10 سنوات) وحمزة (5 سنوات) مصيرا مجهولا، دون نسيان الرضيع الذي لم يتجاوز شهره الرابع.

وحاولت كارين الاستغاثة بالحكومة الأسترالية لإنقاذ ما تبقى من عائلتها، لكن وزيرة الخارجية الأسترالية، جولي بيشوب، وصفت أبناء “شروف” بـ “ضحايا التطرف الأيديولوجي لآبائهم”، وأنهم “يوجدون في منطقة حرب غصبا عنهم”، إلا أنها قالت: “لكن وبسبب الظروف الخطيرة هناك، لا يمكن لأستراليا مساعدتهم”.

كما صرّح وزير الهجرة، بيتر داتزون، معلقا على عودتهم: “يجب معرفة ما تعرّض له هؤلاء الأطفال، وتقدير الخطر الذي يمكن أن يشكلوه عاجلا أو آجلا”

واتهمت الجدة كارين، الحكومة بالتخلي عنها، كما اتهمت بعض وسائل الإعلام بعرقلة مساعيها لاستعادة أحفادها بسبب متابعتها إعلاميا حتى عند تواجدها مع محاميها في “أنقرة”، ما جعل بعض الأشخاص يخافون ويتراجعون بعدما كانوا مستعدين لمساعدتها، لكنها تؤكد أنها ستستمر في النضال لاسترجاع عائلتها، وأنها لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.