وطني و عربي و سياسي

الخميس,1 أكتوبر, 2015
سلامة كيلة: اليسار العربي في أزمة خانقة و المستقبل ليسار إجتماعي آخر

الشاهد_خلال تواجده في تونس بعيدا عن أضواء و ضجيج الحوارات و الخطابات المتشنّجة ألقى المفكر اليساري الفلسطيني سلامة كيلة كلمة في ندوة فكريّة تطرّق خلالها إلى أزمة اليسار العربي و شارك أمس الاربعاء 30 سبتمبر في حوار على أمواج إذاعة تونس الثقافيّة دعا خلاله الى تجديد اليسار ليعبر عن الطبقات الاجتماعية بكل اطيافها ويهتدي الى المطالب الحقيقية و يعرف كيف يلبيها.

كيلة الذي أمضى أكثر من خمسين سنة صحبة قلّة من المفكرين العرب في الإشتباك النظري و العملي مع الإمبرياليّة و الصهيونيّة إعتبر أن اليسار العربي بتعبيراتها التقليديّة يتخبّط في أزمة خانقة منذ أن تداخل الفرز الطبقي بسبب عدم قدرته على الولوج إلى عمق الحركة الشعبيّة لفهم مطالبها و بلورتها على مستوى الخطاب و الممارسة مشدّدا على أن إنخراط اليسار في العولمة أدّى إلى الإنحراف به عن مرجعيّته الأصليّة ليتحوّل إلى ذراع تدعم البرجوازية المتنفّذة التي حكمت الشعوب العربيّة بالإستبداد و التسلّط.


و اعتبر سلامة كيلة ان مقومات التجديد لا يجب ان تقتصر على المستوى النظري و بإمكان أي كاتب او أي مفكر ان يكتب ما يشاء في هذا المجال و لكن يجب الحرص على ان تترجم هذه النظريات على ارض الواقع انطلاقا من طرح مشاكل الناس والنجاح في ترجمتها في علاقة مع الطبقات الشعبية لكي يكون الصراع منظما و الشعارات اصدق واوضح.


خلال مداخلتها ركّز كيلة على عمق أزمة اليسار العربي التقليدي التي جعلته خارج دائرة الفعل و الفاعلية السياسيّة في المنطقة متوجّها إلى الدعوة للبحث عن يسار جديد إجتماعي منخرط في هواجس و قضايا الشعوب لا متعاليا عليها لأيّ سبب من الأسباب ليكون قد وصّف بدقّة أزمة اليسار التونسي الذي مازال لم يستوعب بعد “الحدث” المتمثّل في ثورة عمق مطالبها و شعاراتها إجتماعي تحرّري وطني.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.