الرئيسية الثانية

الخميس,4 يونيو, 2015
سكت دهرا و نطق كفرا

الشاهد _ قضايا كثيرة طرحت في المشهد العام طيلة الفترة الفارطة و مازال بعضها يمثل مواضيعا ساخنة للنقاشات في عدة أطر و لعل موضوع الشفافية خاصة في ما يتعلّق بعقود الطاقة و الموارد الطبيعية كان الأبرز على الإطلاق خاصة بعد أن نجحت حملة “وينو البترول” الإفتراضيّة في إحراج كل المتدخلين في الشأن العام.

 

مثل هذه المواضيع عندما طرحت سابقا و حتى عندما تم إفتعالها كان الوجه الأبرز على صفحات التواصل الإجتماعي وفي منابر وسائل الإعلام “الخبير في الشفافيّة” سامي الرمادي الذي إختفى فجأة و كأنّ رصيده من الشفافيّة قد إنتهى أو أن الموضوع غير مهم و لا علاقة له بالشفافيّة من منظور رمادي رغم التأكيد الكبير لعدد من الخبراء و السياسيين و نشطاء المجتمع المدني و معهم تونسيون من كل الأعمال و الأطياف على حساسيّة الموضوع و أهمية كشف كل ما هو “مستور” في خصوصه.

 

غياب الرمادي أثار حفيظة عدد كبير من التونسيين و معهم عدد من السياسيين على غرار وزير أملاك الدولة السابق سليم بن حميدان الذي وصفه في تصريح صحفي بـ”القط الرمادي” غير أنه لم يدم طويلا فقد عاد الأخير للتعليق عبر صفحته الشخصية على شبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك متناسيا مطالب حملة “وينو البترول” جميعها و مقيما مقارنة فجّة بين المخلوع و الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي فحق عليه القول “سكت دهرا و نطق كفرا” كما علق عدد كبير من النشطاء على شبكات التواصل الإجتماعي.