الرئيسية الأولى

الأربعاء,14 أكتوبر, 2015
سكاكين مختلفة

الشاهد _ وسوم ‫#‏الإنتفاضة_إنطلقت‬ و ‫#‏الإنتفاضة_الثالثة‬ إنتشرت بشكل كثيف مع تجدد الإشتباكات في الضفة الغربيّة بين الشباب الفلسطيني و قوات الكيان الصهيوني الغاصب لتعلن إنتفاضة على شبكات التواصل الإجتماعي تكثّفت فعليا على الأرض في الأيام الأخيرة.

و إذا كانت للإنتفاضتين السابقتين ميزاتهما و أسبابهما فإن ميزة مضافة تحسب للإنتفاضة الثالثة التي يقودها الفلسطينيون العزّل دفاعا عن الأقصى و عن الأراضي العربيّة الفلسطينيّة المغتصبة فالسكاكين قد فعلت بالكيان ما فعلته صواريخ حماس السنة الماضية و بثّت رعبا لا يضاهيه رعب في نفوس الصهاينة الذين وصل الأمر ببعضهم حدّ طعن مستوطن إشتبه في كونه فلسطينيّا بعد أن أصبحت العمليات بالسكاكين يومية و يعطي أكلها في وقت مازال فيه حنظلة ناجي العليّ ملتفتا بظهره لزعماء العرب و المسلمين المتخلّين علنا عن قضيّة الأمّة الأولى.


لم يكن الشباب الفلسطيني أوّل من يستعمل السكّين شعارا لعملياته في الواقع فالجماعات الإرهابيّة و تنظيم “داعش” باتت رمزا عندها السكّين من خلال مقاطع فيديو و تسجيلات يقومون بترويجها بشكل كثيف لعمليّاتهم التي تنتهي في الغالب بذبح من يعتبرون “كفّارا” أو “مرتدّين” و شتّانا بين السكاكين، فسكاكين الإنتفاضة الفلسطينيّة موجّهة لكيان غاصب أمّا سكاكين هذه الجماعات فموجّهة للأمّة التي تعاني من مخلّفات سنوات الجفاف و التبعيّة و الفساد و الإستبداد.


سكاكين “داعش” الموجّهة ضدّ الإسلام و المسلمين و سكاكين الفلسطينيين في إنتفاضتهم الثالثة للذود عن الأقصى إنّما تحيل على أن وجه الشبه إسم في اللغة على الآلة فحسب و شبه آخر في ما يفعل بها أمّا الغايات و الأهداف و المردوديّة فبين هذا و ذاك عوام و مسافات بين من يردّ غاصبا عن شرف أمّة و من يعجّل بتشويه أمّة و يجلب إليها الدمار و الخراب.