كتّاب

الأحد,3 يناير, 2016
سقطت الأقنعة وبرزت ملامح التجار و بان ولاء العملاء

الشاهد_كل يوم يقف أمامنا بعض من أصحاب النفوس الوضيعة ، والعقول المنحرفة، والأيادي الملطخة بالعمالة عراة، بعد أن خدعونا بمكرهم وخبثهم ونضالهم الموهوم.

 

كل يوم يتعرى هيكل النخبة المصطنعة والمصنوعة بخمائر شركات الإعلام في ردود انفعالية على الأحداث المتسارعة في هذا العالم العربي المضطرب، حتى صرنا نخشى أن وباء جرثوميا أصاب العقول ولا شفاء ولا مهرب.


بين الحين والآخر تسمع أخبارا مقززة، تصدمك المواقف الخبيثة والتصريحات العميلة والتدوينات المتصهينة التي يتعرى فيها صاحبها على الملأ بلا خجل، لكن ما يحز في الخاطر وما لم يخطر بالبال أن تجد نفسك مضطرا حين تسقط الأقنعة على بعض المتبجحين بالنضال في الزمن المر، أن تراجع كل الحروف التي ناصرت فيها بطولات موهومة لبعض ممن انكشفت عمالتهم وبان عريهم للملأ.


سقوط الأقنعة يفضحهم ولا يحرجنا أن إمتدحنا نضالهم، فقد كانوا الى جنبنا يشدهم الحماس على فضح جرائم المخلوع، يسبونه متحدّين المتراك والعصا الغليظة التي كسرت كبرياء الرجال، قبل أن نكتشف أنهم كانوا مجرد أيقونة في صراع شخصي مع بعض الوجوه وأن النضال الموهوم كان مدفوع الأجر. لا يحرجنا أن امتدحنا نضالهم .. فقد تعودنا منذ نشأتنا أن نقول للمحسن أحسنت، وللمسيء أسأت.


سقطت الأقنعة وستكشف حقائق كل الوجوه المقنعة، المندفعة لإظهار موجات الحقد الإديولوجي والطائفي والمذهبي سعيا لحرق أحلام هذا الشعب المنكوب في نخبته وساسته وطاقاته المهاجرة، الهاربة من وجع واقع استأسد فيه الثعلب وفيه احتقرت الأسود.

 

عمار عبدالله