الرئيسية الأولى

الأحد,22 نوفمبر, 2015
سفير قطر في مهمة خارج العاصمة !! ماذا لو حدث هذا في عهد الترويكا ؟

الشاهد_خارج العاصمة التونسية وفي قلب مدينة الجلاء اجتمع السفير القطري عبد الله بن ناصر الحميدي خلال الاسبوع الجاري مع والي بنزرت منور الورتاني ، وتناول اللقاء الذي احتضنه مقر الولاية سبل الدعم الذي يمكن ان يوفره صندوق الصداقة القطري لولاية بنزرت وغيرها من الولايات ، وكان السفير القطري عبر خلال الجلسة عن حرس بلاده على دعم مشاريع التنمية في كامل ربوع تونس ، بينما قدم الولي بسطة بين يدي السفير حول نمط التنمية بالجهة وعرض العديد من السبل التي يمكن ان يسهم فيها الصندوق ، كان من ضمنها التعاون في النهوض بالبنية التحتية ومد يد العون في المناحي الاجتماعية ، كما تطرق الجانبان الى عرض تقدم به الوالي يهدف الى عقد توأمة بين مدينة بنزرت والدوحة او احد المدن القطرية الاخرى . تاتي زيارة عبد الله بن ناصر الحميدي الى ولاية بنزرت ضمن سلسلة من نشاطات السفير الذي حضر توقيع جملة من العقود بين العديد من الجمعيات والمؤسسات التونسية وصندوق الصداقة القطري .

 

 

 

لسنا هنا بصدد ملاحقة نشاط المستثمرين ولا والغمز في اسهامات الجانب القطري وحقه في مراقبة مشاريع الشراكة والأخرى التي قدمها كمعونات ، لكننا بصدد استدعاء الامس القريب الذي صنف فيه السفير القطري “خطر جدا” ونصبت الاعين امام السفارة ورصدوا الداخل والخارج ، اضافة الى المسيرات المتكررة التي نشطوها امام سفارة الدولة الصديقة وما تخللها من هتافات مسيئة بل مشينة ، وصل الامر في بعض المناسبات الى حرق العلم القطري واعتبار قبول الترويكا لبعض المساعدات القطرية بمثابة المس من سيادة تونس ، ولاحقوا بالإشاعات والتشويه كل مسئول يذهب الى السفارة في مناسبة افراح او اتراح للتهنئة او للتعزية ، لقد كانوا يثقون في نجاعة المعونات القطرية ونفاذها الى العمق لذلك ارادوا قطعها ومن ثم قطع شرايين أي تدفق ايجابي يهدف الى انعاش الاقتصاد وانقاذ تونس من خطر الانهيار الشامل بعد ان ارادوها فوضى خلاقة .

 

 

 

كان الريال القطري في عهد حكومة الترويكا اخطر من الشيكل بل كان جريمة تلاحق وسائل الاعلام صاحبها تطارده في كل منعطف ، اما الصداقة مع الجمعيات القطرية فتلك قصة اخرى تنصب من اجلها الموائد المستديرة وتنسق القنوات والإذاعات اسلوب التداول عليها بحيث تبقى الجهات المعنية تحت القصف بالليل والنهار .

بعد رحيل الترويكا وبدون مقدمات افقنا ذات صباح على هيام غريب بالريال القطري ، انهم يعشقون الدوحة اكثر من عشقهم للكعبة المشرفة ، لقد انكروا تصريحاتهم التي تنز بالكراهية واعلنوها قصة حب مثيرة وعذرية ، في عهد التريكا كانت الدوحة العجوز الشمطاء الساحرة ، وبعد الترويكا اصبحت الدوحة ليلى العامرية !! وكاني بمرزوق وكتائبه و حلفائه من قبيلة قطاع الطرق يهجون الدوحة بعد 23 اكتوبر 2011 ، يقول مرزوق :

جزاكِ الله شرّاً من عجوز —- و لقّاك العقوق من ألبنينا
تنحي فاجلسي مني بعيداً —- أراح الله منك ألعالمينا
حياتكِ ما علمت حياة سوء —- و موتك قد يسرّ الصالحينا

 

 

 

حتى اذا انقضى عهد الترويكا انقلبوا بعد 2014 لينثروا درر العشق الوقّاد على عتبات الدوحة الفاتنة ، وانطلقت نفس الحناجر الحديثة عهد بالهجاء لتلضم من فصول الغزل اطراه وأحلاه ..تلهج اسلن مرزوق ورفاقه ، تهيم بالدوحة الغادة ، وكاني بالازهر العكرمي يقول :

وإني لأهوى النوم في غير حينه *** لعل لقاء في المنام يكون
ولولا الهوى ما ذل في الأرض عاشق *** ولكن عزيز العاشقين ذليل

 

 

ولعل عشق الدوحة بعد 2014 اضنى محسن مرزوق فأسفر بقوله :

وعدتكِ أن لا أخبئ وجهي
بغابات شعرك طيلة عام
وان لا أصيد المحار
على رمل عينيك طيلة عام
فكيف أقول كلاماً سخيفاً
كهذا الكلام
وعيناكِ داري
ودار السلام
وكيف سمحت لنفسي
بجرح شعور الرخام
وبيني وبينك خبزا وملكاً
وشدو حمام
وأنت البداية في كل شيء
ومسك الختام
وعدتكِ أن لا أعود ….. وعدت
وان لا أموت اشتياقا …. ومت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبتُ

 

 

 

اما العباسي فقد ضل يحاول نظم بيت من الشعر لأكثر من سنة وعندما اعجزته اللغة استسلم واعترف ان ثقافته فرنكفونية رغم انه لا يتكلم الفرنسية ، حاول سامي الطاهري تلقينه ولو بعض قافية او بعض بيت ، شجعه على صدر بلا عجز ، وفي الاخير طالبه ان يقول أي شيء ثم تركه وانصرف ، قبل ان ينتهي الوقت المحدد لعكاضيات الدوحة كتب العباسي بيته على عجل ودس الورقة في يد سامي الطاهري ، فتحها الرجل ، فإذا بيساره قد خطّت ” قلبي حشيش كلاتو بقرة” .

 

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.