قضايا وحوادث

الثلاثاء,20 سبتمبر, 2016
سفيرة كندا بتونس…أكثر “شعبيّة” و قربا من التونسيين من مسؤوليهم!!

لعلّ الصّورة التي رسخت بأذهاننا عن كلّ من يعتلي منصبا مرموقا صلب مؤسسات الدولة ، من أعلى هرم السلطة إلى أدنى قاعدة فيها ، هي صورة الأنيق ببدلته و ربطة عنقه “صاحب القفازات” الذي يجلس في المقعد الخلفي من سيارة سوداء اللون داكنة البلور ، يقود به سائق ضخم وسط موكب من السيارات ، مدجج بالمرافقين عمالقة الجثة مفتولي السواعد أينما حلّ .

إذا ما حضر مناسبة أو تدشينا أو احتفالا او حتى مأتما وسط حضور شعبي ، إلا و تجد الحواجز نُصبت و رجال الأمن انتشروا في كل حدب و صوب مطوقين الأرجاء المحيطة بموطإ قدمه .

صورة “المسؤول الحكومي” العربي عودتنا بـ”البروتوكولات” و الرسميات المبالغ فيها حتى في الأقطار التي تدّعي القطع مع “تقديس” الحكام و التي صارت تسوق لأسس الديمقراطية ..

في تونس ، دون قصد مباشر تلقّن السفيرة الكندية كارول ماكوين المسؤولين المتبجّحين بمناصبهم درسًا بتواضعها و بساطتها في مناسبتين متقاربتين.

السفيرة في “الرحبة”

14432980_10207084427845174_6951382221340131632_nفقبيل عيد الإضحى ، أيام انتصاب باعة الخرفان على قارعة الطرق ، ترجلت السفيرة من سيارتها رفقة ابنتيها و طلبت بكل عفوية من أحد الباعة أن يلتقط لهن صورا مع الخرفان .. لم تكن مرافقة برجال أمن أو مرافقين عمالقة بنظارات شمسية داكنة .. بل كانت بمفردها رفقة ابنتيها تحتك بالتونسيين متسلّحة بابتسامة وديعة .

 

السفيرة في الـ”تي جي ام”

14317446_10207084427525166_8420383815132404750_n

و ها هي تفاجئنا مجددا بصور لها رفقة ابنتيها ،كالعادة، في محطة تونس البحرية لقطار الضاحية الشمالية”TGM” .

و علقت على الصور ” تعودت على ركوب وسائل النقل العمومية في مونتریال و اوتاوا .

فلِمَ لا يكون الأمر سيّانا في تونس؟ وهو الذي يمكن من التنقل بصفة مشتركة ويمكّن ملايين الناس من التحرك كل يوم وتجنّب زحمة الطريق” مشيرة إلى انها قد استقلت القطار للتنّقل إلى وسط العاصمة في ظرف 30 دقيقة.

منصب سفيرة ليس بأقل من منصب مدير أو مسؤول و مع ذلك فإن ماكوين خيّرت التصرف على سجيتها ببساطة العيش الذي تعودت عليه في مونتريال ، فلِم لا يحتذي بها المسؤولون التونسيون و هي التي لقنتهم درسا في عقل دارهم …



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.