الرئيسية الأولى

الجمعة,14 أغسطس, 2015
سفيرة “سيداو” التي تطفئ السجائر على أجساد الموقوفين

الشاهد_جدل واسع أثارته قضيّة الموقوفين السبعة في قضيّة هجوم باردو الإرهابي الذين أطلق سراحهم وسط صيحات فزع من محامي الدفاع و من هيئات و منظمات حقوقيّة تتحدّث عن تعرّضهم للتعذيب و هو الأمر الذي أثبتته التقارير الطبية المسربة من الطبيب الشرعي الذي عاين وجود آثار تعذيب على أجساد أغلبهم.

الجدل أخذ منحا آخر بعد ظهور بعض الأطراف السياسية و الحقوقية و الإعلاميّة التي حاولت جاهدا “تبييض التعذيب” الذي يعتبر بصريح النص الدستوري التونسي جريمة خطيرة و إنتكاسا على الديمقراطية و ضمانات حقوق الإنسان في البلاد و لعلّ أبرز و أخطر ما قيل في الموضوع ما صدر عن الصحفية مريم بالقاضي التي قالت أن إطفاء السجائر على أجساد الموقوفين لا يعتبر تعذيبا بل وسيلة لإستخراج بعض المعطيات المهمة منهم و الخروج بالإعترافات التي تخدم القضاء على الإرهاب، و هو تصريح تجاوز حدود “تبييض جريمة التعذيب” إلى تبرير السلوك و إعطاء الحق لممارسته فيما  يشبه الإشارة بأن إفعل ما تريد من أجل ما تريد.

نفس صاحبة التصريح عُيِّنَت أمس سفيرة لـ”سيداو” بتونس و هي الإتفاقية الأكثر إثارة للجدل في عديد الدول و هي نفسها التي تسعى إلى حقوق الإنسان و قد خرقتها و إعتدت عليها قبل أيّام لكن إذا عرف السبب بطل العجب كما يقول العرب و ليس حق الموقوف بتهمة الإرهاب كحقوق غيره بإعتبار أن حقوق الإنسان عند بعض من لم يعلموا و يتعلموا إحترام الإنسان فيهم و في غيرهم هي أمر قابل للتفاوض حوله حسب الخلفيات و الغايات و الأهداف.