عالمي عربي

الخميس,24 سبتمبر, 2015
سعد الدين الهلالي.. سجّل “حافل” بالفتاوى الشاذة

الشاهد_يصعقنا الكثير من العلماء المحسوبين على الدين الإسلامي بالفتاوى الشاذة التي تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى حقل تنافس يسعى كل واحد إلى إبراز عضلاته فيه.

لعلّ من أبرز هؤلاء العلماء ما ذهب إليه الشيخ المصري سعد الدين الهلالي الذي لا يتوانى ولا “يقصّر” في ابتداع كل مثير مهين ضمن “اجتهادات” فقهية وتفاسير ثائرة على أسلافه من العلماء، حوّلته من سعد الدين إلى تعيس الدين.

في هذا السياق نستعرض أغرب الفتاوى التي ذهب إليها سعد الدين الهلالي لكن قبل ذلك لا بد ان نعرف

من هو سعد الدين الهلالي؟

سعد الدين مسعد أحمد حسن هلالي من مواليد عام 1954 هو أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، حاصل على درجة الأستاذية عام 1996م.

أشرف وناقش العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعة الأزهر والعديد من الجامعات المصرية والعربية.

كان قد تدرج في سلم التعليم الابتدائي العام من سنة 1960 ثم انتقل إلى التعليم الإعدادي بالأزهر عام 1965، ثم الثانوي بالأزهر، ثم التحق بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة عام 1973م، وتخرج منها 1978م، وعيّن بها معيداً سنة 1979 وتدرج في سلم وظائفها حتى الأستادية الآن.

جواز ذبح الطيور كأضحية للعيد

أكد الدكتور سعد الدين هلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أنه يجوز حسب المذهب الظاهري ذبح الطيور كأضحية، موضحا أن الأخيرة ليست صدقة وإنما شعيرة من الشعائر من أجل التذكرة بما فعله سيدنا إبراهيم وإسماعيل.

وأوضح المتحدث أن الأصل في من يذبح الأضحية أن يأكل منها ويدخر الباقي لنفسه، مؤكدا أن 50% من فقهاء الحنفية والمالكية قالوا لو أن المضحي احتفظ باللحم لنفسه فإنه قد أدى الشعيرة لأنه قام بالذبح في المواعيد المقررة، وأقر الشافعية والحنابلة هذه الرأي لكن اشترطوا أن يطعم فقيرا ولو بوجبة واحدة .

وأثارت هذه الفتوى الكثير من التهكم والجدل خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أنه استنادا إلى هذه الفتوى يجوز له التضحية بسمكة أو غيرها من أنواع الحيوانات الأخرى.

سعد هلالي أسقط من فتواه حق الصدقة والهدية الذي يجب على المضحي وأكد أنه لا مانع من الاحتفاظ بالأضحية كاملة لأن الصدقة تكون في مواضع أخرى.

من جهته أعرب عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف، عن تأييده فتوى سعد الدين هلالي، بجواز ذبح طيور كأضحية فى عيد الأضحى، موضحاً أن فتوى هلالي هدفها تيسير الدين للمسلمين.

وحسبهما فإن الشأن في الأضحية، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنه بكل وبر من أوبارها وبكل صوفة من أصوافها وكل شعرة من أشعارها حسنة”، واستدل الفقهاء على أنها لا تجوز ولا تجزئ إلا من البقر والجاموس والماعز والغنم والإبل، ولكن لا مانع من أن يضحى الإنسان بالطيور، مستدلاً بقول سيدنا بلال رضي الله عنه :”لا أبالى أن ضحيت بديك”.

ويبدو أن تيسير الدين للمسلمين عند هذا الصنف من العلماء بات تتفيها له فالأصل في الأضحية أنها تجب على ميسوري الحال ولا حرج على من لم يتمكن من ذلك، وهذا هو اليسر الحقيقي لإسلامنا.

أجر عامل الخمر حلال وأجر محفظ القرآن حرام

في تناقض صارخ وعاصف أفتى سعد الدين الهلالي بتحليل اجر عامل الخمر في البارات والمركبات السياحية وحرّم أجر معلم القرآن في المسجد.

ففي فتاوى سابقة حلّل سعد الدين هلالي أجر العامل الذي يقدم الخمر بالأماكن السياحية والبارات الليلية، مؤكدا على عدم حرمة وظيفته وأنه يجب عليه ألاّ يتركها لأن هناك مذاهب إسلامية وأحاديث نبوية تحللها.

واستمر هلالي في إصدار الفتاوى الكارثية التي تعصف بأذهان الشباب وتتسبب في نفور الكثيرين من الإسلام قائلاً أن عمل الشيخ في تحفيظ القرآن وتعليم الإسلام حرام إذا تلقى عليه أجر.

ودعا العاملين بتقديم الخمر إلى مواجهة الشيوخ الذين يحرمون عملهم محرضاً إياهم على البقاء في وظيفتهم وعدم تركها والدفع بحرمة عمل الشيوخ.

الراقصة شهيدة والخمر حلال

من أكثر الفتاوى التي هزت الراي العام ما ذهب إليه سعد الدين الهلالي بشأن اعتبار الراقصة شهيدة واعتبار الخمر أو البيرة حلالا ما لم تسكر، وهو قلب للمفاهيم والموازين الدينية.

واكد صاحب الفتوى في لقاء له مع الشيخ خالد الجندي علي قناة أزهري بأن “الشهيد هو كل من مات من دينك وهو على وجه الحق ” وشبه الراقصة بمن يقتل وهو خارج للكرة أو للسياحة.

أما من خرجت للرقص فقال “الهلالى”لابد أن نفرق بين ما إذا كانت خارجة للرقص أو خارجة لكي تقضىي حوائج حياتها اليومية مثل الحصول على المأكل والمشرب.

وأضاف قائلا لو قتلت وهي في طريقها إلى الحصول على المأكل فهي شهيدة لأنها خرجت تطلب الرزق، وذلك للتفريق بين حالتي قتلها وهي في طريقها للرقص وقتلها وهي خارجة لشراء حوائجها اليومية”

ولم يكتف الهلالي بهذا القدر بل تمادى في تدليله للراقصات معتبرا أن قتلها إذا نزلت للتظاهر ضد الفساد أو الظلم أو كانت ذاهبة إلى عمل خير ثم غرقت أو حرقت أو انهدم عليها جدار، أو طعنت بآلة حادة أو قتلت بطلق ناري يجعلها في مرتبة الشهداء.

وقال “هذا ليس من اجتهادي، بل من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذهب لزيارة عبادة بن الصامت في مرضه فسأل صحابته عن مفهوم الشهيد، فقالوا: من قاتل حتى استشهد، فقال النبي: إذن شهداء أمتي قليل، ورد عليهم بأن المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد وقتيل الهدم شهيد.

الله بعث رسولين “السيسي وإبراهيم” كما بعث موسى وهارون

في خرجة سخيفة.. مسيّسة ومدجّجة برسائل الخضوع والذل والهوان، شبّه سعد الدين هلالي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير داخليته محمد ابراهيم بالرسولين الذين بعثهما الله لحماية الدين ومصر من القوم الفاسدين في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

وأضاف هلالي “تمر الأيام وما كان لأحد أن يتخيل أن سنة الله تنكر ويأتي من يقول لا إسلام إلا ما نمليه عليكم ولا دين إلا ما نعرفه لكم، ويقيض الله للمصريين من يقف في مواجهتهم لكي يحققوا أن يكون الدين لله كما أمر الله، فابتعث الله أيضا رجلين، كما ابتعث الله موسى وهارون أرسل وابتعث رجلين”.

وتابع: “ما كان لأحد من المصريين أن يتخيل أن هؤلاء من رسل الله عز وجل، وما يعلم جنود ربك إلا هو، خرج السيسي ومحمد إبراهيم، لتحقيق قول الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله”.

واستدرك هلالي موقفه لاحقا ليوضح أن ما كان يقصده هو التشبيه في المواقف وليس في العصمة من الخطأ.

من كفر بمحمد وآمن بالمسيح فهو مسلم

دائما في سياق الفتاوى الضالة التي نسمعها من هنا وهناك نذكر ما ذهب إليه سعد الدين هلالي في مجال الإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، حيث بتر شهادة الإسلام التي تعد عماد الدين وبها يميّز الكافر من المسلم.

وقال هلالي كل من قال “لا إله إلا الله” يعد من المسلمين، وحتى لو كفر بالنبي محمد وكان يؤمن بالنبي عيسى فقط، بحسب رأي أحد الفقهاء.

وأضاف هلالي، أن من اكتفى فقط بالإيمان بسيدنا عيسى، فحسابه عند الله فقط، ولا يحق لأحد أن يحاسبه، ولكنه إذا كان يؤمن بأن الله هو الإله الواحد، فهو من المسلمين، وحتى لو كفر بالنبي محمد.

كريمة خلاص



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.