قضايا وحوادث

الثلاثاء,13 سبتمبر, 2016
سرقات متكررة في مطار تونس قرطاج… ذلك القليل من الكثير

سرقة أمتعة المسافرين بمطار تونس قرطاج الدولي ظاهرة بلغت أشدها خاصة خلال الخمس سنوات الأخيرة، واطلق المسافرون صيحة فزع و ابدوا تشكياتهم إلى الجهات المسؤولة غير أن هذا السلوك مازال متواصلا إلى حد الآن ملحقا الضرر بالموسم السياحي من جهة وسمعة الخدمات بالمطار والبلاد من جهة أخرى.

وبالنظر إلى طبيعة الحوادث المتكررة في السرقة وتتاليها وعدد المتهمين المشاركين يمكن القول أنها تعمل ضمن شبكات وعصابات منظمة أطرافها العمال داخل المطار و منسقين خارجه سيما أن الأمر تطور إلى تهريب السلع.

وفي زمن غير بعيد، أصدرت النيابة العمومية الاثنين 5 سبتمبر 2016، 7 بطاقات ايداع بالسجن ضد عملة بمطار تونس قرطاج الدولي متورطين في سرقة أمتعة المسافرين ليومين متتالين، اثنين منهم من رؤساء التنظيف و3 عملة تنظيف.

وأوضح الناطق الرسمي باسم المحكمة الإبتدائية في تونس سفيان السليطي في تصريح صحفي إنه تم تخصيص دورية أمنية إثر واقعتي 31 أوت الفارط و01 سبتمبر الجاري حيث تم اكتشاف المجموعة الأولى و إصدار 5 بطاقات إيداع بالسجن ضدها متورطة في سرقة محفظة مسافر جزائري يوم 31 أوت الفارط بتهمة الإستيلاء على شي وجده لُقطة وفق الفصل 280 من المجلة الجزائرية ثم إصدار بطاقة ضد عاملين في واقعة ثانية تتمثل في التفطن إلى قيام أحد أعوان الشحن يوم 1 سبتمبر بسرقة مبلغ مالي لمسافر ليبي وسرقة قلادة ذهبية مع قيامه باقتسام المبلغ المالي مع عدد من زملائه.

وكانت الوحدات الأمنية بالمطار قد أكدت أنها أحبطت مساء الخميس 2 سبتمبر عملية سرقة لأمتعة المسافرين اثر نصب كمين محكم للعصابة اين تم على اثرها ايقاف أربعة أعوان تنظيف و أربعة عمال من الخطوط الأرضية للتحقيق معهم في حين لم تحدد قيمة المحجوز رغم رواج أخبار بأنها مقدرة بأكثر من عشرين حقيبة.

ونظرا لما حازته هذه الظاهرة من مساحة كبرى في حديث المسافرين والاعلام والتونسيين فإن زيارات عديدة قام بها وزراء للتفقد بل أنها كانت محور اجتماعات طارئة على غرار عقد وزراء السياحة والداخلية والنقل اجتماعا طارئا في 8 جويلية 2014 لبحث الموضوع بعد زيارة تفقد ادتها وزيرة السياحة حينها أمال كربول قبل يومين، تلتها زيارات أخرى للوزراء المتعاقبين لأسباب مختلفة على رأسها السرقة.

وفي شهر أفريل 2014، أكدت مصادر أمنية  الاطاحة بـ24 عون من الأعوان الأرضيين للمطار اتهموا بسرقة أدباش المسافرين موضحة أن شكاوي عديدة سجلت ضد هؤلاء الأعوان قبل القبض عليهم.

وفي 25 ديسمبر 2013، ووفق ما تداولته وسائل الاعلام عن مصادر رسمية بوزارة النقل تم القبض على 18 عامل بمطار تونس قرطاج متورطين في سرقة أمتعة مسافرين و التهريب بعد مراقبتهم سريّا إلى أن تم مسكهم متلبّسين.

وللإشارة فإن الفصل 28 من المجلة الجزائية ينص على أنه يعاقب بالسجن مدة عامين كل من يستولي على شيء وجده لقطة ولم يعلم به إما من له النظر من السلطات المحلّية أو صاحب الشيء. ويستوجب نفس العقاب المقرّر كل من يستولي عن سوء قصد على شيء وصل ليده عن طريق الخطأ أو بالمصادفة.

وتبقى الحوادث المذكورة سالفا القليل من الكثير مما تم الاعلان أو السكوت عنه أو الذي لم يقع التفطن اليه، هذا بالإضافة إلى سوء الخدمات بمطار تونس قرطاج الدولي التي اشتكى منه المسافرين وسجلها الملاحظين كتأخر مواعيد الطائرات أو عدم الالتزام بها، وسوء الوجبات المقدمة وغيرها، حتى أن بعضهم شبهه بإحدى محطات النقل العمومي المعروفة في تونس في حين كان يتوجب أن يكون هذا المطار محطة أنظار جميع المسؤولين وأن يكون تنظيمه من أولويات الدولة في الوقت الذي تحتاج فيه تونس تشجيعا للحركة السياحية والاقتصادية.

 

14222184_552295844954164_2029706299815871049_n

 

14183814_552295798287502_1922971454961953676_n

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.