نقابات

الثلاثاء,2 فبراير, 2016
سبيطلة تحي ذكرى 26 جانفي 1978

الشاهد – أحيى النقابيون بسبيطلة و القصرين ذكرى 26 جانفي 1978 و ذلك بحضور الامين العام المساعد بوعلي المباركي و كافة النقابيين بالجهة و المجتمع المدني و السلطة المحلية يوم الاحد 31 جانفي 2016 بمقر الاتحاد المحلي للشغل بسبيطلة . 26 جانفي يوم محفور في الذاكرة الوطنية , يعرف بالخميس الاسود الذي جاء نتيجة الاضراب العام الذي دعى له الاتحاد العام التونسي للشغل احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية التي تمر بها بتونس انذالك و هي تتويجا لصراع مع السلطة طيلة فترة سبعينيات القرن الماضي ، المرحلة التي عرفت بالسياسة الليبرالية للوزير الاول الاسبق الهادي نويرة و التي انتهكت حقوق العمال و الطبقات الضعيفة ، كما جاءت التحركات كإعلان صريح عن فك الارتباط بين الاتحاد العام التونسي للشغل و الحزب الحر الدستوري بشكل صريح ، بعد ان كانوا يد واحدة في مقاومة الاستعمار الفرنسي و بناء الدولة الوطنية اثر الاستقلال.

اضراب عام كان ناجحا في كامل البلاد و على مستوى القطاع العام و الخاص على حد السواء و رفع فيه شعار / خبز و ماء و الهادي نويرة لا / و مارست فيه قوات الامن والجيش كل اشكال التنكيل و التعذيب ضد المتظاهرين و قد اطلق الرصاص الحي مما ادى الى استشهاد العديد من المحتجين … و سبيطلة كبقية مناطق الجمهورية استجابت لهذا الاضراب و كان ناجحا بشهادة كثيرا من المناضلين رغم اساليب الترغيب و الترهيب التي عمدت اجهزة الدولة و نشطاء الحزب الدستوري الى تسليطها على النقابيين وبقية مكونات المجتمع و ما ميز سبيطلة رغم انها معتمديه وليست ولاية هي كثرة الموقوفين حيث وصل العدد الى 110 و حكم من بينهم 95 بإحكام مختلفة تراوحت بين ستة اشهر و ثلاثة سنوات . و لذلك يطالب اهالي سبيطلة و على رأسهم النقابيون الاتحاد العام التونسي للشغل بإدراج 26 جانفي كيوم وطني يحتفل به في سبيطلة اعترافا بنضال الجهة و حفظا للذاكرة الوطنية .

الاحتفال بالذكرى رافقه حضور المعطلين عن العمل و المعتصمين بمقر المعتمدية و المطالبين بالتشغيل و التنمية و التميز الايجابي للمنطقة و لعل الظروف الاقتصادية و الاجتماعية التي تمر بها البلاد اليوم شبيهة بسنة 1978 مع تغير عميق على المستوى السياسي حيث تعيش البلاد مرحلة انتقال ديمقراطي استثنائي على مستوى المنطقة العربية تتهدده هذه الاوضاع المتأزمة و نفاذ صبر الفئات الاجتماعية المفقرة و عودة المنظومة القديمة بممارساتها و اساليبها التي ثار عليها الشعب مستغلة مناخ الحرية و الديمقراطية و الضعف الفادح للدولة و كما يحلو للبعض غياب هيبتها … الامين العام المساعد بوعلي المباركي وعد بتبني مطالب النقابيين و المعطلين و طالب الدولة بتطبيق المبدأ الدستوري التمييز الايجابي الذي ظل حبرا على ورق و انتقد قرارها بتشغيل 50 الف عاطل عن طريق القطاع الخاص نظرا لغياب شبه تام لهذا القطاع في القصرين … و اختتم الاحتفال بتكريم المتضررين من احداث 26 جانفي كما احيت فرقة اولاد المناجم بهذه المناسبة مساء الاحد حفلا فنيا بمقر الاتحاد المحلي للشغل بسبيطلة ….

ونيس علاقي

 
 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.