سياسة

السبت,1 أكتوبر, 2016
ساهم فيه سياسيون .. “الدستور التونسي، المسار والآفاق من 2011 إلى 2014” .. أول كتاب يصدر حول مسار الانتقال الديمقراطي

“الدستور التونسي، المسار والآفاق من 2011 إلى 2014″هو عنوان أول كتاب حول “مسار الانتقال الديمقراطي” يصدر بعد الثورة ؛ يحتوي على 631 صفحة موزعة على جزئين هما ” مسار”‘ الانتقال الديمقراطي بتونس و”محتوى الدستور” و من المنتظر أن يكون متاحا على شبكة الانترنت بثلاث لغات (العربية والفرنسية والانقليزية).

و قد أعلن عن هذا الكتاب صندوق الأمم المتحدة للتنمية PNUD، خلال حفل أقيم يوم 26 سبتمبر 2016 بقمرت بمشاركة ثلة من السياسيين التونسيين على غرار رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي و رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي ساهم في الكتاب بورقة بحثية حول الدستور و مسار التوافق ، بالإضافة إلى حضور عدد من السفراء وممثلي الدول الأجنبية المعتمدين بتونس فضلا عن مشاركة وفود من كل من فلسطين و الجزائر و ليبيا والعراق وجيبوتي.

politiciens

إعداد الكتاب استغرق عامين بالتمام والكمال

في مداخلته صلب الاحتفال ، لاحظ كبير مستشاري الشؤون الإستراتيجية في المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عادل عبداللطيف ، أن اعداد هذا الكتاب الذي أعلن اليوم عن صدوره ”استغرق أكثر من عامين من العمل تحت رعاية رئاسة الجمهورية التونسية، وتطلب إعداده جهدا كبيرا لجمع مجموعة هامة من الشهادات تستعرض مسار الانتقال الديمقراطي في تونس برمته بما في ذلك اسهامات لمجموعة من الجهات السياسية والمؤسسات ذات الصلة وخبراء وطنيين ودوليين ”.

“تونس مثال يحتذى به في كل الدول العربية”

من جانبه ، ابرز المسؤول عن المركز الإقليمي للدعم والسياسات والبرامج المعنية بالدول العربية أوليفيه بيار لوفو في تصريح صحفي أن ”الهدف من إصدار هذا الكتاب ، يتمثل في تسليط الضوء على نجاح تجربة تونس في إرساء مسار الانتقال الديمقراطي بعد ثورة الياسمين بما جعل منها مثالا ”يحتذى به في كل الدول العربية”.

كما بين لوفو أن الكتاب هو “ثمرة ‘جهد جماعي” ساهم فيه إلى جانب منظمة الأمم المتحدة، العديد من الأطراف الفاعلة بتونس على غرار رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وخبير القانون التونسي عياض بن عاشور.

و أردف المسؤول الاممي، أن التحول الاجتماعي والسياسي الذي انتهجته تونس بعد ثورة 2011 وسعيها إلى تشريك كل أطياف المجتمع التونسي، ساهم في صياغة دستور عصري وديمقراطي أثار اهتمام العديد من المراقبيين في المنطقة العربية وخارجها ، مشيرا إلى أن تعزيز العملية الديمقراطية في اي مكان من العالم يتحقق من خلال الاستجابة السريعة إلى قواعد التغيير والقطع مع الماضي ونبذ العنف وإرساء أسس سليمة لبناء الدولة الحديثة ”وهو التحدي الذي واجهته تونس منذ 2011 ونجحت فيه ‘ ، وفق قوله.

في الصدد ذاته ، أكد لوفو أن كل هذه العوامل الايجابية ساهمت في بلورة فكرة توثيق مسار الانتقال الديمقراطي بتونس بعد مصادقة المجلس التأسيسي في 24 فيفري 2014 على الدستور الثاني للبلاد، في ”كتاب” حتى يتمكن المهتمون من الاقتداء بتجربة تونس الرائدة في هذا المجال والاستفادة منها عبر المنطقة العربية والعالم بأسره لاسيما البلدان التي تعرف تجارب وتحديات مشابهة ، ترتبط بالتحول السلمي نحو الديمقراطية.

“التوافق شكّل لحظة فارقة في تأسيس الانتقال الديمقراطي”

و نيابة عن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ، ألقى مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الثقافية حسن العرفاوي كلمة أكد من خلالها أن اعتماد دستور توافقي في تونس شكل ”لحظة فارقة في تأسيس الانتقال الديمقراطي”.

كما بيّن أن ”الطريق إلى الديمقراطية منذ الثورة إلى الدستور إلى غاية الانتخابات الأخيرة ،كان مفتوحا بفضل قدرتنا الجماعية على التصرف بحكمة إزاء صراعاتنا وتحلينا بروح التوافق وتفعيل تقاليدنا القائمة على امتصاص العنف” ، معتبرا أن أن ”دستور 27 جانفي 2014 جسد توافقا جيدا دون أن يكون مثاليا او غير قابل للمراجعة”.

هذا و أشار إلى أن الدستور يتضمن قطيعة مع الممارسات السلطوية ويندرج في إطار عهد ديمقراطي جديد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.