أحداث سياسية رئيسية

الثلاثاء,10 مايو, 2016
توجه النهضة نحو “التخصّص” مكسب لتونس سيخرجها من صراع الهويات والعقائد الى صراع البرامج

الشاهد_ أكد سامي براهم المحلل السياسي والباحث في المركز التونسي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، في تعليقه على توجهات حركة النهضة في مؤتمرها العاشر المزمع عقده في 20 و21 و22 ماي 2016، الذهاب الى التخصص تكون فيه حزب سياسي وبقية مشروعها يتم تفعيله ضمن المجتمع المدني مفصول عن السياسي، أن حركة النهضة كباقي الأحزاب السياسية ليس لها بديل عن المشروع الوطني الجامع الذي ابتدا قبل الاستقلال وتواصل مع دولة الاستقلال وشابته انحرافات خاصة في علاقة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مؤكدا أن الأحزاب العقائدية أصبح لديها اليوم قناعة ان المشروع الوطني الذي يبنى على الدستور والالتزام بمقتضيات قانون الاحزاب ويتخصص في المجال السياسي،

 

وقال براهم في تصريح لموقع الشاهد أنّ اتجاه حركة النهضة الى الفصل الوظيفي بين الجانب الدعوي والسياسي لو أثبته المؤتمر، سيكون بمثابة نقلة نوعيّة في مسار ما أطلق عليه تيارالإسلام السياسي، وسيحرر النهضة من أعباء غير سياسية وسيجعل جهدها وجهد مواردها البشرية متجهة للشأن السياسي والتفكير في مشاكل وحلول الواقع ويدخلها في دائرة الاحزاب المدنية، معتبرا أن المؤتمر العاشر لحركة النّهضة لو تمّ في ظروف ملائمة للفصل الوظيفي نموذجا فريدا لانتظام سياسي مدني لحزب كان جزء من منظومة الإسلام السياسي وفق تعبيره .

 

وبين المحلل الياسي سامي البراهم أن هذا التوجه إذا لم يقع تأصيله في وعي القواعد و تبيئته داخل الجسم التنظيمي وتنزيله في الواقع ليس اعادة انتشار أو توزيعا جديدا للمناشط و المهامّ أو مناورة سياسيّة جديدة بل تكريس للسياسة المدنيّة القائمة على تخصّص الأحزاب المدنيّة سواء كانت في الحكم أو المعارضة في ضبط البرامج التي تهمّ إدارة الشّأن العامّ و الاستراتيجيات العمليّة لتنفيذها في الواقع بما يقتضيه ذلك من تكوين الخبرات والكفاءات والموارد البشريّة القادرة على التفكير والتنفيذ، سيثير اشكاليات.

 

وفي تعليقه حول تأثيرات هذا الفصل على ما يطلق عليه “المشروع “داخل حركة النهضة، قال براهم أن قواعد حركة النهضة لا بد لها أن تقتنع أن شمولية الاسلام لا تعني شمولية الأحزاب التي لها ارتباط بالجانب السياسي والبرنامج، معتبرا أن هذا التوجه سيكون مكسب لتونس قبل ان يكون مكسبا لحركة النهضة، بما انه سيخرج تونس من صراع الهويات والعقائد الى صراع البرامج.

وأشار المحلل السياسي سامي براهم الذي كان حاضرا عند مناقشة الورقات المضمونية لمؤتمر حركة النهضة ، الى أن اللائحة تشير الى صعوبات هذا التنزيل وفيه فقرة تتحد عن التنزيل على مراحل لأن النهضة لم تختار الفصل الشكلي بل اختارت الفصل الشامل وهذا سيؤدي الى اشكال على مستوى التنزيل، على حد قوله.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.