الرئيسية الأولى

الخميس,9 يوليو, 2015
سامية عبّو “ماهي إلاّ مرا”….حرّة

الشاهد_في تصريح سابق لوعيم نداء تونس و رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي و في تعليقه على تصريح لنائب رئيس المجلس الوطني التأسيسي آنذاك محرزية العبيدي ردّ بالقول “ماهي إلاّ مرا” لتكون دليلا قاطعا على نظرة بائسة فيها الكثير من التحقير للمرأة التونسية عموما و لكن جمعية النساء الديمقراطيات كان شعارها حينها “المرا التونسية ماهيش محرزية” فلم تتحرك آلة الرفض و الرد كتلك التصريحات الخطيرة التي تحط من قيمة المرأة و مكانتها بل خرجت رئيسة الجمعية بشرى بالحاج حميدة القيادية في حزب الرئيس الحالي لتبرر موقفه على أنه لا يقصد الإهانة للمرأة رغم أن ذلك ثابت.


بعد أن هدأت العاصفة و إنتهت الإنتخابات لتفرز حزب نداء تونس فيأتي أحد نوابه داخل أسوار مجلس نواب الشعب ليحاول صفع زميلته النائب عن التيار الديمقراطي سامية عبو و يفتضح الأمر علنا و مجددا جمعية النساء الديمقراطيات لا تسمع و لا ترى و المتحدثات عن المرأة عموما يخرسن لسبب عندهن معلوم و عند غيرهن مفضوح منذ زمن و يكتفي مجلس الشعب بالردّ بمقترح عن نائب لنداء تونس من نفس كتلة النائب المعتدي البرلمانية ليطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الحادثة و هو بالمناسبة النائب حسونة الناصفي الذي مارس أكثر من ذلك أيام حكم التجمع المنحل بإسم ميليشيات طلبة الحزب الحاكم آنذاك في الجامعة في إنتخابات المجالس العلمية ضد زملاءه الطلبة.


يتضح إذن أن موقف “ماهي إلاّ مرا” لم يكن مجرد زلة لسان أو سوء توصيف و تعبير عن موقف بل هي عقليّة برمتها تفضح إدعاءات من نصبوا أنفسهم لسان دفاع عن المرأة و الديمقراطية و المساواة بين الرجل و المرأة و حقوق الإنسان الكونية و غيرها تتحول إلى ممارسة أقرب إلى تلك التي كان ينتهجها حراس النظام البنفسجي ضد معارضيهم هرسلة و ترويعا و شيطنة و ما الأمس ببعيد عن الذكرى و التونسيون لازالوا يذكرون.