سياسة

الخميس,1 سبتمبر, 2016
ساعات يوسف الشاهد الأولى في القصبة لم تكن على ما يرام

الشاهد_أجمع كثيرون حول النجاحات الأمنية الاستباقية التي حققتها الوحدات الأمنية خلال شهر رمضان، وهو الذي كان في السنوات الفارطة مسرحا لعمليات ارهابية دموية ذهب ضحيتها العشرات من الأمنيين والعسكريين والمواطنين، ومنذ تسلم حكومة الوحدة الوطنية بقيادة يوسف الشاهد مهامها الاثنين 29 أوت 2016 ، عاد شبح الارهاب يخيم على البلاد من جديد ، بعد أن فرض عليه خناق حاد في وقت سابق من خلال العمليات الاستباقية النوعية.

ففي صباح موكب تسلم وتسليم السلطة بين حكومة يوسف الشاهد والحبيب الصيد تعرضت دورية عسكرية في جبل سمامة من ولاية القصرين الى كمين من قبل عناصر ارهابية تابعة لما يسمى بكتيبة عقبة ابن نافع التابعةلـ “تنظيم القاعدة” مما أدى الى استشهاد 3 عسكرين واصابة 7 اخرين، و قامت المجموعة الارهابية باطلاق قذائف من نوع “ار بي جي” في اتجاه سيارة الجيش الوطني فيما قامت مجموعة أخرى بإطلاق النار من رشاشات في اتجاه بقية العسكريين.

وبعد 24 ساعة من العملية الأولى تمّ القضاء على عنصرين إرهابيين بحي الكرمة من ولاية القصرين خلال عملية أمنية استباقية انطلقت إثر توفر معلومات استخباراتية تفيد بتحصنهما بأحد مساكن الحي المذكور وكانا يخططان للقيام بعمليات إرهابية بالجهة، وأسفرت العملية عن وفاة مواطن وتعرض أحد أعوان الأمن إلى اصابة على مستوى الركبة. كما تمّ حجز سلاحي كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة و حزام ناسف وعدد من الرمانات اليدوية وسيف وثلاثة هواتف جوالة ودراجة نارية كان يستعملها أحد الإرهابيين الإثنين في التنقل بين القصرين والمناطق الجبلية المتاخمة لها، وعمليات التفتيش والتمشيط متواصلة.

بدوره، أكد رئيس مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية، ياسر مصباح في تصريح للصحفيين أن هذه الخلية التي تم القضاء عليها في حي الكرمة قد خططت لتنفيذ عمليات إرهابية دموية خطيرة في ولاية القصرين تستهدف بها قوات الأمن والجيش.

وفي تصريح “للشاهد” أكد العميد المتقاعد مختار بن نصر أن العمليتين الارهابيتين تحملان رسالة مشفرة الي الحكومة الجديدة وأنهما جاءتا بعد فترة طويلة من النجاحات الامنية المهمة والعمليات الاستباقية الناجحة مؤكدا في نفس السياق، أن العناصر الارهابية كانت فقط تتربص وتخطط لتجد الوقت المناسب للانتقام والرد هلى عملية بن قردان الأخيرة.

وأضاف بن نصر أن المجموعات الارهابية المسلحة مازالت تتحدى السلطة والدولة وتتربص بالمؤسستين الأمنية والعسكرية ودعا إلى ضرورة التعاون بين الأمن والمواطنين لنجاح الحرب على الارهاب مشيرا إلى أن عملية حي الكرمة بالقصرين تمت بنجاح من خلال معلومات دقيقة قدمها أحد المواطنين، كما أثنى بالنصر على المجهودات المجدية التي تقوم بها الوحدات الأمنية والعسكرية لمجابهة ظاهرة الاهاب.

تشير التقارير الدولية لوجود ما بين 4 و 5 آلاف تونسي يقاتل في صفوف الجماعات الإرهابية في بؤر التوتر خاصة في سوريا والعراق وليبيا بالاضافة الى أن تونس كانت من أول الدول التي اتجه عدد مهم من مواطنيها إلى القتال في أفغانستان، عندما كانت تقاتل الروس في كابول والمدن الأفغانية في ثمانيات القرن الماضي.

في حين قال رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد الاثنين 29 أوت 2016 أثناء مراسيم تسليم السلطة لحكومة يوسف الشاهد أن حكومته منعت 18 ألف تونسي من الالتحاق ببؤر التوتر.

تعتبر ظاهرة الارهاب من أبرز المشاكل التي أرهقت الشعب التونسي وزرعت الخوف فيه خاصة بعد انتقال الهجمات الارهابية من الجبال إلى المدن وارتفاع عدد الضحايا من مواطنين وأجانب والاستهداف الممنهج لأبناء المؤسسة الأمنية والعسكرية، وتعول السطات على تشريك المواطنين في محاربة الارهاب وذلك من خلال الابلاغ عن كل التحركات المشبوهة لأنها ستساهم في استقرار البلاد وتسهل عملية مقاومة الإرهاب فقد أثبتت عمليّة بن قردان في مطلع شهر مارس الفارط أنّه لا حاضنة شعبيّة للإرهاب في البلاد.