الرئيسية الأولى

الخميس,23 يوليو, 2015
ساعات قبل الكارثة….لقاء في باريس بين مرزوق و ساركوزي مهّد للزيارة المثيرة

مازالت زيارة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى تونس مطلع الأسبوع الحالي و تصريحاته التي تحدث فيها عن تونس و الجزائر و ليبيا تثير جدلا كبيرا إلى جانب تساؤل واسع عن الطرف الذي وجه الدعوة و خلفياته و غاياته من وراءها.

رغم أن محسن مرزوق أمين عام نداء تونس قد كان ظاهرا و جليا أنه من إستدعى ساركوزي لزيارة تونس بظهوره إلى جانبه في حركاته و سكناته إلا أن الأخير قد تملص من الوقوف وراء الزيارة و من مسؤوليته الثابتة على تصريحات ضيفه التي كادت تدمر العلاقات التونسية الجزائرية خاصة لولا عمق هذه العلاقات و تجاوزها لما يمكن أن يحاك في الغرف المظلمة من أطراف مشبوهة بدأت أجنداتها تنكشف للقاصي و الداني في مشارق البلاد و مغاربها.

مرزوق قال في تصريح إذاعي أن ساركوزي قد وجه طلبا إلى رئيس الحكومة الحبيب الصيد للقدوم إلى تونس في إطار ما قال أنه وقوف أصدقاء تونس إلى جانبها في حربها على الإرهاب و في الترويج لصورتها عند السياح الأوروبيين الذين تراجع عددهم بعد عملية باردو الإرهابية بشكل كبير و هذا في الواقع تبرير أقرب إلى تزوير الحقائق إذ ينص البروتوكول على أن رئيس الحكومة في هذه الحالة يستقبل ضيف تونس مصحوبا بوزيرة السياحة و هذا ما لم يحدث.

المختصر المفيد أن كواليس ترتيب الزيارة إنكشفت في تصريح خاص للشاهد أمس الإربعاء 22 جويلية 2015 على لسان القيادي في نداء تونس أسامة الخليفي الذي أكد أن لقاء جمع قبل أسابيع قليلة من الزيارة الأمين العام لنداء تونس محسن مرزوق و الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في باريس و أضاف أن دعوة الأخير لزيارة تونس قد تكون على الأغلب قد تمت في هذا اللقاء و هو ما يتقاطع مع تصريحات عدد آخر من قيادي نداء تونس على غرار بشرى بلحاج حميدة التي أكدت أن نداء تونس لم يدعو ساركوزي لزيارة تونس قبل أن تتراجع عن قرارها و تشارك في صياغة بيان الحزب الذي قال أن الزيارة تدخل في إطار العلاقات الخارجية للنداء.

أبسط القواعد بعد التأكد من اللقاء الباريسي الذي جمع مرزوق و ساركوزي تنص على إعتبار مرزوق مسؤولا وحيدا و أولا حتى قبل ضيفه على تصريحات ساركوزي التي لم تلاقي فقط إمتعاض من هم خارج إطار نداء تونس الحزبي بل حتى داخل الحزب نفسه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.